بانَت سُعادُ فَقَلبي اليَومَ مَتبولُ مُتَيَّمٌ إِثرَها لَم يُفدَ مَكبولُ يصف الشاعر حالته بعد فراق محبوبته، فصار بعدها كأسير محبوس لا يجد فداءً يفديه، ويصف شكلها بأنها متوسطة الطول فلا هي قصيرة ولا هي طويلة وهذه سمة من سمات الجمال عند المرأة. ٣] تَجلو عَوارِضَ ذي ظَلمٍ إِذا اِبتَسَمَت كَأَنَّهُ مُنهَلٌ بِالراحِ مَعلولُ ثم يتابع الشاعر وصف محبوبته، فيصف ابتسامتها بشيء يذهب الهموم كما يذهب جلي السيف الصدأ عنه، فلديها ثغرًا باسمًا طيِّب النكهة وكأنّ رائحة الطيب تخرج عندما تبتسم، ٣] شُجَّت بِذي شَبَمٍ مِن ماءِ مَحنِيَةٍ صافٍ بِأَبطَحَ أَضحى وَهُوَ مَشمولُ ثم يصف الماء الذي اختلط به الخمر الذي وصف به رائحة هذه المرأة بأنّه بارد وصافٍ ، ثم مُلأت القربة بماء المطرالنقي الطاهر الذي تركته الأمطار بالوادي، ٣] أكرم بها خُلَّةً لَو أَنَّها صَدَقَت موعودها أَو لَو أَنَّ النُصحَ مَقبولُ يَصِف سعاد بأنّها كريمة وتمثل أفعال الكرم الموجودة عند العرب، إلّا أن خِلافها بالوعد وعدم قبولها النّصح يتنافى مع أخلاقها الكريمة التي تميزت بها، فلو خَلت من تلك الصفات لبلغت أتَّم صفات الكمال. ٤] فَما تَدومُ عَلى حالٍ تَكونُ بِها كَما تَلَوَّنُ في أَثوابِها الغولُ ثم يتابع قوله فيقول عنها إن هذه المرأة تتغير من حال إلى حال ولا تستمر على شيء، فيصفها بأنها تتلون بألوان شتى وصور مختلفة كالغول، ٥] وَلا تَمَسَّكُ بِالعَهدِ الَّذي زَعَمَت إِلّا كَما تُمسِكُ الماءَ الغَرابيلُ يُشبّه إخلافها في المواعيد بالغربال الذي يغربل به الحنطة؛ فهي لا تتمسك بالوعد إلا كإمساك الغربال بالماء، وهذا مستحيل مثل استحالة التزامها بالمواعيد، ٦] فَلا يَغُرَّنَكَ ما مَنَّت وَما وَعَدَت إِنَّ الأَمانِيَ وَالأَحلامَ تَضليلُ يقول الشاعر لنفسه لا يغرك ما تقوله وتزيّنه لك من الكلام ولا ما وعدتك به من الوعود وأخلت به، فالأماني التي وعدتك بها باطلة فاسدة مثل أمنيات الإنسان وأحلامه التي يراها في منامه ولا يستطيع تحقيقها فهي زائلة. ٧] كَانَت مَواعيدُ عُرقوبٍ لَها مَثَلاً وَما مَواعيدُها إِلّا الأَباطيلُ يُشبّه الشاعر إخلاف سعاد بالمواعيد بإخلاف عرقوب بمواعيده، فصار يُضرب به المثل في ذلك، ٨] أرْجو وآمُلُ أنْ تَـدْنو مَوَدَّتُها وما إخالُ لَدَيْنا مِنْكِ تَـنْويلُ رغم كل ما قاله الشاعر عنها إلا أن حبه واشتياقه لها بدا واضحًا جليًا في هذا البيت، فهو يأمل أن تعود سعاد يومًا ما وتقترب مودتها وعاطفتها منه،