قصص على حبل الغسيل إسماعيل واري تتقاسمه عدة أُسَرٍ ، وحيطانه ذات لون باهت، هذا ما وجده في المدينة القديمة. والسوط لا يفارق يده، التي يحفظها، أخبر العجوز بالعنوان، قال: سأختصر هذه الأحياء، وأتجنب الأماكن المزدحمة لأوصلك إلى مبتغاك. خرج الشيخ ولم يجد شيئًا. لقد فر رفيق عمره. صب جام غضبه على من حوله. أزيد فمه من كثرة الشتائم. وصعد الدرج ليلملم أغراضه. والمنقوشة بزخارف عادية. في الركن وضع مكتبه الصغير، فتح الباب، ودلف إلى غرفته. والمدينة خلفه. بائعو الخضراوات. المقاهي التي تنبعث منها روائح الشاي النعناع . لكن، كل ما لا تحبه مختبئ بين ثناياها. بعد جولته القصيرة هذه، ضغط على الزر، لكن الضوء لم يشتعل. سيقضي ليلته في الظلام . أشعل فتيل الشمعة، وانزاح عبشُ الظلمة . حيث أمواج البحر وهديرها يجعلك تصغي بسمعك، جادَتْ عليه بإلهام قصصي، نفحها، هذا ممتاز. حلمه أن يبدع وينجز مجموعته القصصية، أن تُنشر له، أن يكون له اسم، لكنه يئس من كثرة المحاولات التي أرسلها، لا يجد قصصه، يحلم يوما أن يعثر على عنوان قصته، واسمه مكتوب بجانبها، الملاحق مكومة في أسفل خزانته حتى غدت صفراء. أطفأ الشمعتين، في الصباح تأبط إضبارته التي ضمت أعماله، وخرج. لكنه كان يخرج منها وعلامات الغضب والإحباط بادية على محياه. من كثرة المشي، تمزق حذاؤُه، وتورمت رجلاه، كرسي الحديقة التي تتوسط شارع المدينة الجديدة، والتعامل مع كل مبتدئ مغامرة في حد ذاته. رغم اليأس. عاد إلى متاهات المدينة القديمة التي بدأ في الاستئناس بها، كانت إلهامه الأخير. وهو يصعد الدرج، لِيُحقق لك الله الحلم. تبللت ملابسه وإضبارته، أراد أن يشتمها،