‎أي قل يا محمد لهؤلاء المشركين ، فالصلاة أجل العبادات البدنية ، والنسك أجل العبادات المالية ، فمن صلى لغير الله فقد أشرك ، ومن ذبح لغير الله فقد أشرك ، ومطابقة الآية للترجمة أن الله تعبد عباده بأن يتقربوا إليه بالنسك ، كما تعبدهم أن يتقربوا إليه بالصلاة ، وإذا تقربوا إلى غيره بالذبح فقد جعلوا له شريكاً في عبادته ، وهو ظاهر في قوله ( لا شريك له ) نفي أن يكون الله شريك في هذه العبادات . وقوله ( وأنا أول المسلمين ) أي من هذه الأمة ، لأن إسلام كل نبي متقدم على قومه ، فدلت هذه الآية أن أقوال العبد وأفعاله الظاهرة والباطنة لا يجوز صرف شيء منها لغير الله ، ومن صرف منها شيئاً لغير الله فقد أشرك ، والقرآن كله يدل على ذلك .