لقد أدى التطور الذي حققته البشرية على المستوى العلمي، والتكنولوجي، والتعليمي. إلى زيادة في المعارف والمعلومات التي أنتجت في لغة معينة، فكانت الحاجة الدائمة للترجمة بهدف نقل نصوص مكتوبة وأخرى شفهية من لغة إلى لغة أو لغات أخرى. اعتمدت السينما -في بداياتها الأولى- على الصورة فقط وهو ما يسّر فهم الأفلام من طرف جميع المشاهدين على اختلاف لغاتهم. لكن مع دمج الصوت بالصورة وبداية السينما الناطقة ونهاية السينما الصامتة، دفعت الحاجة لمشاهدة هذه الأعمال السينمائية المنتجة في لغة معينة إلى إيجاد حل لعائق اللغة الذي حال دون فهم الأفلام في النسخ الأصلية، "في حين أن السينما الصامتة شقت طريقها بكل يسر حيث كانت مفهومة في العالم بأسره، فهي مبنية على لغة الإيماءات وتعابير الوجه، فلقد أدت ثورة الصوت إلى برج بابل سينمائي" (SohTatcha, 1997, p. 69). لقد شهدت هذه الفترة العديد من المحاولات لإزالة عائق اللغة، والتي تمثلت في التكييف، السترجة، والنسخ المتعددة؛ نجح بعضها، والبعض الآخر سرعان ما اندثر وزال. 3لقد تطلبت ترجمة الأفلام نوعا جديدا من الترجمة يقوم على نقل نصوص تجمع بين الصورة والصوت، وهي نصوص مختلفة عمّا كان رائجا ومألوفا من قبل، أي النصوص المكتوبة أو النصوص الشفهية. أُطلق على الترجمة المهتمة بترجمة الأفلام الترجمة السمعية البصرية "ولذا غالبا ما تعرف الترجمة السمعية البصرية بأنها ترجمة نص يُمرر عبر قناتين متزامنتين ومكملتين لبعضهما البعض (سمعية-بصرية)، تجمع بين مجموعة من الرموز الدلالية" (Martinaz-Sierra, 2012, p. 146). يتفرع عن الترجمة السمعية البصرية مجموعة من الأنواع والتي تهتم في مجملها بالسينما، والمسرح والتلفزيون. 4لا تقوم دبلجة الأفلام الموجهة للأطفال فقط على تعويض الحوار في اللغة الأصل بنص مترجم، يسجله ممثلون أو مؤدو أصوات، أولا : ترجمة النصوص الكتابية والتي تظهر بالفيلم مثل الجنيريك، وعنوان الفيلم، والأيقونات الكتابية. ثانيا : ترجمة الحوار (الصوت) التي تنقسم إلى : دبلجة مع مراعاة التزامن الشفهي بين الصوت والصورة خصوصا في اللقطات القريبة، وإلى دبلجة دون مراعاة التزامن الشفهي مثل التعليق الحر والحوار الداخلي. ثالثا :السترجة تكون غالبا على شكل سطر أو سطرين أسفل الشاشة لترجمة الحوار بلغة أجنبية عن لغة الفيلم. رابعا : الاحتفاظ ببعض الأجزاء من الفيلم دون ترجمة على سبيل المثال الأغاني