وقد استطاع العباسيون إقامة دولة كاملة وعلى بقعة جغرافية كبيرة، حيث عُدّت هذه الدولة امتداداً للدولة الأمويّة، كما تفاعلت في هذه الدولة العديد من العناصر العربيّة، وكانت رابطة الدين هي الأساس الذي يجمعهم، أمّا فترة امتداد الدولة العباسية فكانت من سنة 132هـ إلى سنة 656هـ.٢] ضمت الدولة العباسيّة تحت جناحها جميع معارضي الدولة الأمويّة، وقد كانت منظمةً تنظيماً قوياً يحمل شعار الرضا من آل محمد عليه الصلاة والسلام، أمّا تسميتها فيُنسب إلى العباس بن عبد المطلب عمّ الرسول عليه الصلاة والسلام.٣] وقد كان مكان انطلاق الدعوة العباسيّة مدينة الكوفة وخراسان، وكان الاختيار قائماً عليها لأنّ أكثر أعداء بني أميّة من الكوفة، كما أنّ خراسان تقع على موقعٍ استراتيجي ومناسبٍ للفرار إلى بلاد الترك المجاورة لها في حال وُجدت الظروف الداعية لذلك. كما أنّ خُراسان حديثة العهد بالإسلام، ويُقصد بذلك أنّه من السهل التأثير في نفوس أهلها عاطفياً بسبب محبتهم لآل البيت.