عرفت البحرين باسم "أوال" من عام 200 إلى 629 ميلادية، نسبة إلى الصنم الذي تعبده قبيلة بني وائل العربية التي حكمت البحرين في ذلك الوقت. واصلت أفار دورها الحضاري وأنشطتها التجارية المعتمدة على بناء السفن والملاحة وصيد الأسماك واستخراج اللؤلؤ، إلا أن الصراعات بين الدولتين الساسانية والبيزنطية خلال هذه الفترة كان لها تأثير سلبي على التجارة والملاحة في المنطقة. وأصبحت شبه الجزيرة ساحة معركة، مما أدى إلى تدهور الوضع الاقتصادي في البحرين، وتوقف التجارة مع الهند والشرق الأقصى، وقطع الطرق بين ساحل الخليج العربي وبلاد الشام. حيث كانت بمثابة نقطة عبور لشحن البضائع إلى أوروبا عندما اشتد الصراع بين الدولتين الفارسية والرومانية من أجل الاستيلاء على طرق التجارة بين البلدين. ولقد نشأ تحالف القبائل العربية، لمواجهة أطماع الفرس واعتداءاتهم على هذه الحضارة. وقد شارك أهل البحرين في معركة ذي قار التي خاضوها على أرض العراق، وانتهت بانتصار حاسم للعرب على الفرس. كما شهدت حضارة أوال ازدهاراً ثقافياً وأدبياً، حيث برع شعراء مثل المثقب العبدي، والحارث بن حلزة اليشكري، واحتفوا بفضائل وشجاعة الشعب العربي. هي من أهم الحضارات القديمة لأنها كانت تابعة للحضارة السومرية في بلاد ما بين النهرين. كما تظهر بعض الدراسات عن تاريخ البحرين أن حضارة البحرين لها علاقة وثيقة مع حضارة الآفار من حيث اللغة السومرية، كانت حضارة الآفار أو دلمون تحت سيطرة حكام بلاد ما بين النهرين وكان شكل حكومتها ملكية وراثية. أما عن الحياة الدينية لحضارة الآفار فقد اشتهرت الحضارة ببناء المعابد والمقابر مختلفة الأشكال والأحجام. كما اشتهرت حضارة الأفار بالزراعة حيث كانت لها أرض خصبة ذات محاصيل وفيرة ومتنوعة واشتهرت بزراعة التمور وغيرها من المحاصيل المهمة. أما عن الصناعة والتجارة في حضارة الآفار، فقد كانت تعتبر مركزاً تجارياً هاماً بين الحضارات الأخرى. تجارة حضارة الآفار هي الأحجار الكريمة مثل اللؤلؤ والعاج والأخشاب والبخور والزيوت النباتية.