بل أن تلك الصراعات كانت - في أحد جوانبها - أحد أشكال المواجهة بينهما، فمع صعوبة قيام حرب مباشرة بين هلين العملاقين، لجا كلا منهما إلى محاولة تحقيق أهدائه الاقليمية عن طريق وحدات دولية وسيطة أو محلية بحيث لا يبدو أن القوة العظمى متورطة تماما في الصراع المحلى، ولعل أهم أشكال هذه السياسة هو الحرب التي شنتها اسرائيل على مصر وسوريا والأردن عام ١٩٦٧، وهذه الحرب كانت - في جانب من جوانبها - تعبيراً عن محاولة الولايات المتحدة ضرب النفوذ السوفيتي في الشرق الأوسط. - الاتفاق الضمني على مناطق النفوذ الرئيسة وقد اتضح ذلك بصراحة في اتفاق الاتحاد السوفيتي مع الغرب في أواخر الحرب العالمية الثانية على توزيع النفوذ في أوروبا، صحيح أنها قد تتدخل لتأييد بعض التيارات السياسية أو من العملات الدعائية، وامتناع الاتحاد السوفيتي عن تحدى التدخل الأمريكي في شيلي وجرينادا علمى ۱۹۷۳ ، أنتجت عملية الانفراج الدولي آثاراً عديدة على السياسات الخارجية للدول الصغري، وعلى وجه الخصوص دول العالم الثالث، فقد تحولت دول العالم الثالث المنضوية تحت لواء حركة عدم الانحياز من التركيز في سياساتها الخارجية على قضية الحرب الباردة إلى التركيز على القضايا الاقتصادية المتعلقة باقامة نظام اقتصادي عالمي جديد. فقد أدى الأنفراج الدولي ببعض دول العالم الثالث إلى التساؤل عن مصداقية التاييد السوفيتي لقضاياها، وإلى الأقلال من ارتباطها بالاتحاد السوفيتي خاصة أنه بدأ واضحاً لبعض تلك الدول أن معدل التأييد السوفيتي يرتبط بالعلاقات الأمريكية السوفيتية (۳). كان بيان الانفراج الامريكي - السوفيتي عام ١٩٧٢،