الخدمات التي تقدمها المجالس المحلية إلخ. وخدمات الإطفاء والإنقاذ المائي. خدمات الصحة العامة بما فيها الوقاية والعلاج والإسعاف وإقامة المستشفيات العامة والمتخصصة. إلخ. رسم حدود العمران - كردون القرية والمدينة - لمنع الزحف غير المنظم أو تأكل الأرض الزراعية، تنظيم التجارة الداخلية من حيث أماكن الأسواق الأسبوعية وتطويرها وتركيزها في حيز محدد بدلا من انتشارها على جوانب ملتقى الطرق الرئيسية في القرية أو المدينة الصغيرة، مما يتسبب في اختناق المرور ساعات طوال. وكذلك الإشراف عليها من حيث شروط الصحة العامة وصلاحية الأغذية والكشف البيطري على الحيوانات المتداولة في الأسواق حتى لا تتسبب في انتشار أمراض معينة بين الحيوانات إلخ. قرارات إقليمية حول الترفيه والمسارح ودور العرض بما يتفق مع الضوابط والأذواق المحلية، وما يرقى بالذوق إلى الاستمتاع بالجمال كالمتنزهات والورود وكذلك إقرار إنشاء محطات إذاعة وتلفزيون» وصحافة محلية على الأغلب بواسطة القطاع الخاص. الإرشاد الزراعي والإشراف على الجمعيات الزراعية والتعاون مع الجمعيات التعاونية التي تنشأ لمنتجي محصول أو سلعة معينة من أجل حماية مصالحهم في الإنتاج والنقل والتسويق. تمويل المجالس المحلية ويأتي التمويل مصادر عديدة على رأسها حصة كبيرة من الضرائب العامة التي تفرضها الحكومة المركزية، إلى جانب الرسوم المختلفة على أشكال الخدمات وتصاريح البناء والمؤسسات التجارية والصناعية . إلخ. وفوق هذا يمكن أن تكون هناك حصص دائمة من الخزانة المركزية لكل إقليم، فضلا عن إمكان الحصول على قروض ائتمانية من البنوك وبيوت المال التي يمكن أن تنشأ في الأقاليم مستقلة عن التكدس المالي في العاصمة، ربما تقام بورصة إقليمية تتميز باهتمامات في صناعات أو تجارة معينة كالنسيج أو صناعات زراعية، هذا فضلا عن حصيلة الحكومة المحلية من الإعلانات التجارية والفنادق وغير ذلك كثير على أن الشرط الأساسي هو عدم إرهاق الناس برسوم وضرائب جديدة فوق ما يدفع للحكومة المركزية. ١٤-٦) المتوقع فتحولها إلى استثمار إنتاجي وسكني داخل الأقاليم. لأنها تخضع بصورة أو أخرى لرقابة قريبة منها صادرة أولا عن السكان واحتياجاتهم، وثانيًا عن برلمان الإقليم ومجالسه المحلية متعددة المستويات في القوة والقدرة على التقويم الرشيد. والخلاصة أن انشغالنا الدائم بحبكة القوانين لا يفيد : أولا : لأن وجهة النظر المركزية هي الطاغية في الفكر العام، بل تعدل أو تتغير بناء على ظهور ما تحتاجه متغيرات اجتماعية سياسية اقتصادية وقوة المجالس المحلية أو الإقليمية قد تخيف المتمرسين في الحكم المركزي في دولة مثل مصر. لكن المجالس المحلية في الواقع سوف تضيف قوة إلى شكل الحكم القومي باقترابه من الأرض وواقع الأمور أكثر من أشكال المركزية. إنما المقصود هو خلخلة قبضة المركزية المصرية العامة على الإدارة المحلية، تماما كما تفك الخصخصة الشركات الراكدة إلى شركات متخصصة قادرة على اتخاذ القرار دون الصعود والهبوط لمكاتبات ورقية للرأي والقرار، والموضوع الذي نحن بصدده يطرق أبوابًا معروفة سبق لي وللكثيرين غيري الحديث والكتابة عنها بصور مختلفة وفي مناسبات متعددة وبأساليب تتراوحبين الموضوعية الهادئة والعواطف الفوارة. أولهما: هو المفاضلة بين المركزية بأشكالها المتشددة والمخففة، وبين تفويض الأمور للمحليات أيضا بصور متعددة. فلا شيء يحيا إذا جمد على شكل واحد دون تغير وتطور من ذاته ناجم عن التفاعل مع غيره من مكونات المجتمع، أو تغيير وتطوير بفعل السياسات المختلفة لكل زمان. ١٥-١) المركزية والمحلية لأننا في دراسة التاريخ درجنا على أن ننسب الزمان لأشخاص الحكام وليس إلى حركات الناس. صحيح أن بعض الحكام الأقوياء كان لهم صولة وضجيج أو ينسب إليهم أمور هي بالفعل حاسمة في التاريخ العسكري والسياسي: مثلا «مينا» (نارمر) موحد القطرين، وإن كانت هناك حركات توحيد سابقة أو على الأقل إرهاصات توحيد استمرت عقودًا ومئات من السنين وحان قطافها عندما تولى مينا حكم الجنوب. وتحمس صلاح الدين وبيبرس ومحمد علي كانوا من الملوك والحكام المحاربين، كما تظهر في قلة الإقبال على الأعمال الإنتاجية فيفقر النظام وتهتز أركان الحكم بعد فترة،