المصطلح العمل في اللغة دلالات واسعة فهو الفعل والجهد الذي يبذله الإنسان من أجل غاية أو هدف، وهو إشباع حاجة أو تلبية نقص أو كسب مادي أو معنوي، والعمل يدخل في باب المعاملات أو التفاعل بما لها من أحكام شرعية وقانونية، وقد يكون بتقديم خدمات أخرى كالتعليم والتطبيب والإعمار والهندسة والأعمال الكتابية أو الإشرافية وقد يكون العمل وجدانياً روحياً كالعبادات بصورها والعلاقات الأسرية والاجتماعية الهادفة للقيام بدور أو واجب. وهكذا يعم مصطلح العمل أفعال الجوارح والقلوب والعقول وبذلك يكون العمل سبباً رئيساً للحصول على الأشياء وتملكها وطريقاً للكسب وتحقيق المطالب واجتذاب النفع وتحصيل الفائدة، والعمل ضرورة لا غنى عنها لإتمام دائرة العلاقات وصور التفاعل الاجتماعي والاقتصادي والثقافي في صور حقوق وواجبات وأدوار حيث لا يكتمل عقد المجتمع إلا بوجودها وتحديد حدودها و ملامحها وأسس قيامها . وبذلك تكون دوافع العمل ومثيراته ومنبهاته عديدة المصادر ومتباينة الغايات وتختلف من حيث حاجات الفرد وطبيعة ثقافة المجتمع ومن حيث الطاقة المبذولة في إنجازها والوقت الذي تستغرقه والنتائج التي تحققها ، وأداء دور للمحافظة على النوع البشري من خلال دوره في إشباع الحاجات الآنية الضرورية والكمالية المادية والمعنوية للفرد والجماعة،