ركزت بشكل مفرط على الجوانب الاقتصادية للعولمة، في حين تم إهمال الجوانب الاجتماعية والثقافية والإنسانية التي لا تقل أهمية في فهم التأثير الحقيقي للعولمة على المجتمعات. حيث تم اختزال العولمة في بعدها الاقتصادي دون النظر إلى تأثيراتها العميقة على القيم الاجتماعية، كما انتقد عدد من الباحثين اعتماد العديد من الدراسات على نماذج ونظريات غربية نشأت في سياقات اجتماعية واقتصادية مختلفة عن واقع الدول النامية، لا تؤثر على جميع المجتمعات بنفس الشكل، بل تختلف آثارها باختلاف البنية الاجتماعية والثقافية والاقتصادية لكل مجتمع. في حين أن الواقع يشير إلى أن العولمة ظاهرة معقدة ومتعددة الأبعاد، تجمع بين المناهج الكمية والكيفية، مقابل الاعتماد الكبير على التحليل النظري، مما يحد من قدرة هذه الدراسات على تقديم حلول عملية للمشكلات المرتبطة بالعولمة. تبرز الحاجة إلى تعزيز البحوث التطبيقية التي تركز على دراسة الواقع الاجتماعي بشكل مباشر. تأخذ بعين الاعتبار مختلف الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتكنولوجية،