المبحث الثالث: نوري السعيد يشرف على مشروع الهلال الخصيب. بدأ نشاط نوري سعيد في دعوته لتجمع عربي يضم دول الهلال الخصيب خلال فترة حكم الملك فيصل، أين قام نوري بجولة في سنة 1931 إلى شرق الأردن وفلسطين ومصر وذلك في سبيل تحقيق هدفه شارحا خطته لهذه الوحدة ، ومع ذلك فإن هذه الزيارات لم تأت بنتيجة إنما اقتصرت على إبرام عدد من المعاهدات للصداقة وحسن الجوار (1) أما نوري السعيد فقد أصبح يشرف على مشروع الهلال الخصيب ، وذلك بعد نشوب الحرب العالمية الثانية وبعد إتضاح الغلبة لدول الحلفاء في هذه المعارك جاءت خطوته التي أراد بها إستغلال الموقف لصالح مشروعه وذلك قبل أن تضع الحرب أوزارها وإقناع المسؤولين في تلك الجهة بضرورة إنصاف العرب (2). لذا زار نوري سعيد القاهرة للتباحث مع الوزير البريطاني المستر كيزي حيث طلب منه هذا الأخير تقديم أرائه مكتوبة فقام نوري سعيد بذلك فكان ميلاد ما عرف بمشروع الهلال الخصيب أو الكتاب الأزرق (1)، الذي قدمت فيه مقترحاته وذلك في حدود خبرته كما دون به آرائه في مذكرة بعنوان استقلال العرب ووحدتهم مع إشارة لفلسطين المذكرة في حين يذهب مؤرخون آخرون إلى أن نوري سعيد قد توجه بمذكرته إلى اللورد هيلفاكس يخبره فيها أن الوقت قد حان لبحث موضوع استقلال العرب ووحدتهم على ضوء (دط)، 1992، 2005، ص 81-75 ص 119 4) - عصمت السعيد المصدر السابق، ص 81 . 25) الفصل الثاني الهلال الخصيب ومشروع نوري سعيد