مهاد نظريالاستعارة النحويةهيعلاقة بين مستويين من مستويات اللغة المستوى الدلالي والمستوىالنحوي المعجمي (lexicogrammar) ، وهذه العلاقة هي علاقة تحقق (realization) فالأمر مثلا هو معنى يتحقق" تحققا نحويا مطابقا بطرق منها استعمال فعل الأمر، ويتحقق" تحققا نحويا استعاريا بطرق أخرى منها استعمال صيغة الاستفهام معنى هذا أن مفهوم هاليداي للاستعارة يتقاطع وكل تحولات الصيغ التي تدرس في البلاغة العربية في باب الإنشاء،يعد التحويل الاسمي (nominalization) من أهم أشكال الاستعارة النحوية، ويقصد به تمثيل الأفعال والأحداث التي تجري في الواقع والتي من المفترض أن تتحقق نحويا في صورة الفعل النحوي) باستخدام الأسماء خاصة المصادر وبتحويل الفعل إلى مصدر ينتج عن ذلك غالبا فقد الدلالة على الزمن والمشاركين في إيقاع الفعل والجهة (Aspect) والموقفية يرى هاليداي ويتابعه فيركلف أن التحويل الاسمي: مصدر تعميم وتجريد لا بد منهما في حقول مختلفة، منها العلوم، ولكن يمكن أيضا أن يحجب هوية الفاعل ومسؤوليته ؛ نقيب العمال عمال المنجم يستخرجون الفحم بعرق جبينهم صاحب المنجم: استخراج الفحم يعني إنفاقي مالا كثيرا وانتظاري ربحا بينهم (tenor of discourse أما الاستعارة الفكرية فتتعلق بتمثيل ظواهر العالم، ومن ثم فهي تتعلقبمجال الخطاب (field of discourse) الموقفية: والصيغية، لأنه بين قطبي الإثبات والنفي درجات وسيطة من عدم اليقين أو التحديد، من أجل دراستها نحتاج إلى التمييز بين القضايا (الأخبار والأسئلة) والإلزاميات (العروض والطلبات): في القضية يكون معنى قطبي الإثبات والنفي هو التأكيد: "إنها كذلك" والإنكار : إنها ليست كذلك على الترتيب، وهناك نوعان من الدرجات الوسيطة درجات الاحتمال محتمل، مرجح، عادة، أحيانا، نادرا، أبدا في الإلزاميات يكون معنى قطبي الإثبات والنفي هو الأمر والنهي، "افعل هذا، ولا تفعل هذا، الندب الإباحة وفي العرض تمثل درجات من التعهد والرغبة مستعد،أما في الدراسات العربية القديمة، فقد بحث سيبويه في العلاقة بين وقوع العنصر الدال على موقف المتحدث مقدما ومتوسطا ومتأخرا وتأثيره الإعرابي، وذلك حيث يقول في حكم إلغاء ظن وأخواتها: فإن ألغيت قلت: عبد الله أظنُّ ذاهب، وهذا إخالُ أخوك ، وفيها أرى أبوك وكلما أردتَ الإلغاء فالتأخيرُ أقوى وكل عربي جيد] وإنما كان التأخير أقوى لأنه [إنما] يجيء بالشك بعدما يَمْضِي كلامه على اليقين، أو بعدما يبتدئ وهو يريد اليقين ثم يُدْرِكُه الشكُ " وأدرك عبد القاهر الجرجاني الفرق بين العناصر الدالة على الموقفية في الجملة (مثل أفعال القلوب والقضية التي تقدمها الجملة، وكذلك أدرك أن القضية هي محل المخالفة والمنازعة بين المتكلم والمخاطب، وهذه المخالفة هي جزء من التفاوض على المعنى، حسب تصور هاليداي يقول عبد القاهر : إذا قلت زيد منطلق، فقد وضعت كلامك لإثبات الانطلاق لزيد، ولو نفيت فقلت ما زيد ،منطلقا ، كنت نفيت الانطلاق عن زيد ، وكذلك: أكان زيد منطلقا، وعلمتُ زيدًا منطلقا، ورأيت زيدًا منطلقا ، وفي الدراسات العربية الحديثة، يستخدم أحمد المتوكل متابعا النموذج الوظيفي لسيمون يك مصطلح "الوجه ترجمة لـ Modality" ويعرفه بأنه ما يعبر عن موقف المتكلم من العلاقة التي تربط بين تحقق الواقعة وأحد المشاركين علاقة الوجوب (مثلا) وموقفه من تحقق الواقعة نفسها بالنظر إلى معارفه عن أنماط الوقائع وما يضبط تحققها من قواعد اجتماعية وشرعية، وموقفه من صدق أو كذب القضية التي يتضمنها خطابه " وتضم الموقفية أيضا الموقف الانفعالي من محتوى القضية والموقف المرجعي كإسناد الكلام إلى مرجع خارجي قصد التملص من مسئولية تبليغه) وهذا التصور لا يختلف كثيرًا عن التصور الوظيفي النظامي الذي يرى الموقفية نوعًا من التقدير الموقفي Modal assessment) الذي يضم كل ما يُفصح عن أحكام أو تقييم أو انفعال مسند إلى المتكلم أو المخاطب ويذهب بعض اللغويين إلى أن كل حدث من أحداث النطق يحمل طابعا شخصيا أو انفعاليا (حتى إنه لا وجود لجملة لا تكونمشروطة Modal) فالصريحة (مسندة إلى عاقل، مثل: أشك أن تشك أن، قد)، وقارنه بما جاء في نموذج أحيانا،النوعالإلزام (وجوب، لدب، إباحة)الفعلالالتزام (عالم، راغب، مستعد)مرتفعةالدرجةمنخفضة نظام الموقفيةالتي أعلم علم اليقين أن في اللغة العربيةالتحققغير ذاتية: ينسبها المتكلم لغيره إنهم ظنوا كما فنتم أن لن يبعث الله أحدا" (الجن: ٧)ضمنيلا شك أن الديون ستنخفضمجازيالتعبيرأحداث الأيام الماضية تفرض علينا جميعا شعبا وقيادة الاختيار حقيقي إنني أهيب بشبابنا وبكل مصري ومصرية مراعاة صالح الوطن الإثبات لقد اجتزنا معا من قبل أوقاتاً عصيبةالقطبيةنفي الموقفية واثبات القضيةإثبات الموقفية ونفي القضية الغاية هيهناك تشابهات واختلافات كثيرة بين نحو هاليداي والبلاغة والنحو العربيين، يصدق على مَن فَعل الفعل أو اتصف به أو لم يفعله أصلا لكنه أسند إليه إسنادا نحويا، وتنظر إلى البشر بوصفهم فاعلين اجتماعيين مسؤولين أمام المجتمع والقانون، فلا يقنع المُحلّل بأن يجد فعلا مسندا إلى اسم يلتقي نحو هاليداي والبلاغة العربية حول مفهوم (الاختيار) ، وهو مفهوم جوهري فيهما، وهو عمود النظرية ومنهج التحليل فيهما أيضا ، لكن الفرق بينهما يكمن في (المسار) الذي تتخذه عملية تحليل النص: فالبلاغة العربية تبدأ في تحليل النص من صور التراكيب القائمة فيه إلى بدائلها في نظام اللغة من خلال عدد من الثنائيات كالتقديم والتأخير ، والحذف والذكر، والإضمار والإظهار، والتعريف والتنكير، والحقيقة والمجاز ( )، والبلاغة حينئذٍ هي بلاغة صياغة المعنى بمعنى أنه لا يسلّم لمنشئ النص ابتداء بغرضه، ثم يعود إلى بدائل نظام اللغة، والفروق الدلالية بين المستعمل والممكن التحليل في تلك الحالة يركز على بدائل غرض المتكلم في علاقتها بإمكانات نظام اللغة، لكن ضريبة هذا أنه يكون أكثر عرضة لخطر الوقوع في الإفراط في التأويل عند تحليل الاستعارات مثلا؛ إذ البديل الدلالي الحقيقي افتراضي، وليس مذكورا في النص، وتتعدد الاحتمالات التركيبية المناظرة له ۲) النحو الوظيفي النظامي)بدائل أصل المعنى ) النحو الوظيفي النظامي)التراكيبالبدائل في نظام اللغة۱) البلاغة العربية)۲) البلاغة العربية)۳) النحو الوظيفي النظامي)٤) النحو الوظيفي النظامي)الفروق الدلاليةالمستعمل والممكن-/+)بدائل أصل المعنى٤) البلاغة العربيةالشكل ( ) اختلاف مسار التحليل البلاغي العربي عن نظيره النحوي الوظيفي النظامي التحليل النصيللخطب الرئاسية الثلاثة الأخيرة للرئيس مبارك أهمية خاصة بين خطبه كلها طوال فترة رئاسته؛ ولمتابعة الشعب كله لها بكل اهتمام، ولمحاورتها لمطالب الشعب أخذا وردًا من خطبة لأخرى، ولختامها فترة رئاسة امتدت نحو ثلاثين سنة، ولأسباب أخرى كثيرة وهي حافلة بظواهر لغوية واجتماعية بارزة مثل التمثيلات اللغوية للهوية الاجتماعية ، والأشكال اللغوية للفاعلين الاجتماعيين، خ على الترتيب) فاعلية الظروف: موقفية الوجوب والإلزام )أتحدث إليكم في ظرف دقيق يفرض علينا جميعا وقفة جادةوصادقة مع النفس، تتوخى سلامة القصد وصالح الوطن" (خ ) إن أحداث الأيام القليلة الماضية تفرض علينا جميعا شعبا وقيادةالاختيار ما بين الفوضى والاستقرار ( ) )واقتناعا من جانبي بأن مصر تجتاز لحظة فارقة في تاريخها،تفرض علينا جميعا تغليب المصلحة العليا للوطن فقد رأيت تفويض نائبرئيس الجمهورية ( ) المقتطف ( ) التدرج من التلميح إلى التصريح: وأن فاعل (الفرض استعاري في المرات الثلاثة، وهو الظروف أو الأحداث التي وقعت فيها وربما يبدو وجود الفعل "قرض" أو ما يشبهه مثل: (يتعين، علينا إلخ) نتيجة طبيعية للتحول عن صيغة الأمر الإنشائية الدالة على الوجوب إلى الصيغة الخبرية، لكن هذا التحول نفسه بين الصيغ يحتاج إلى تفسير سيأتي بيانه وأحاج هنا بأنه على الرغم من أن تحليل الموقفية واحد في المقتطفات الثلاثة وهو باختصار كما يلي: يفرض تفرض علينا جميعا) الموقفية، نوعها فعل الزام درجتها مرتفعة - تحققها صريحة - عزوها: غير ذاتية،