يرى أخصائيو الصحة النفسية أن اضطرابات السلوك والانفعال تنبع في المقام الأول من علاقة الطفل بوالديه، فالعائلة لها تأثير كبير على نمو الطفل. يشير بيتلهيم (1967) إلى أن معظم الاضطرابات ترجع إلى التفاعل السلبي بين الطفل وأمه. ركزت الأبحاث التجريبية على تأثير الوالدين على الطفل، ووجدت أن العلاقات غير المتسقة بين الطفل ووالديه تؤدي إلى اضطرابات سلوكية وانفعالية. للأسرة دور كبير في نمو الطفل، وقد تحدث هذه الاضطرابات في أي أسرة، لكن هذا لا يعني أن الأسرة تسببت بها. قد تسبب العلاقات غير الصحية اضطرابات عند بعض الأطفال، أو تزيد من حدة المشكلة. تشمل هذه العلاقات: الضرب، إلحاق الأذى، الإهمال، عدم المراقبة والعقاب، انخفاض التفاعلات الإيجابية، ارتفاع التفاعلات السلبية، عدم الانتباه، ووجود نماذج سلبية من البالغين (Smith & Luckasson, 1992).