 منذ القدم، كانت المكتبات التقليدية محورًا أساسيًا للحفاظ على المعرفة والثقافة عبر العصور، حيث كانت مركزًا للاجتماع للباحثين والطلاب والمجتمع بشكل عام للاستفادة من الموارد المتاحة. حيث تعد المكتبات من أقدم المؤسسات الثقافية والتعليمية التي عرفها الإنسان، ولها دور كبير في حفظ ونقل المعرفة عبر العصور. منذ العصور القديمة، كانت المكتبات مركزًا لجمع الكتب والمخطوطات والوثائق المهمة. وكانت المكتبات تعتمد على الشكل المادي حيث تملأ رفوفها بالكتب والمجلات والصحف والوثائق الأخرى، وتوفر بيئة مادية للقراءة والدراسة، و في العقود الأخيرة، ومع تطور التكنولوجيا، شهدت المكتبات تحولًا جذريًا نحو الرقمنة ،بحيث بدأ التحول نحو الشكل الرقمي. اذ أصبحت المكتبات توفر مصادر المعرفة والمعلومات عبر الإنترنت، مما جعل المكتبات الرقمية مؤسسات رئيسية في مجالات البحث العلمي، والعمل التجاري، والحفاظ على التراث الثقافي والتعريف به. ، يمثل ظهور المكتبات الرقمية منعطفًا مهمًا في تاريخ بث المعرفة والوصول إليها. فبعد أن كان نقل المعرفة يعتمد على أوعية مادية مثل الألواح الطينية والبردي والجلد والورق، التي استخدمت في البداية لتسجيل المخطوطات ثم لإيواء الكتاب المطبوع في منتصف القرن الخامس عشر، تغيرت الأمور بشكل جذري مع الأوعية الرقمية، التي أسهمت بشكل كبير في إتاحة المعرفة ونشرها واستخدامها على نطاق واسع، خاصة بعد انتشار شبكة الإنترنت في التسعينيات.اذ تعتبر المكتبات الرقمية ثورة في مجال استخدام تطبيقات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مجال المكتبات والمعلومات، حيث تواكب التطورات الحديثة في العالم، والذي بدأ التحول والتوجه نحو الرقمية في كل المجالات والاتجاهات. وتأتي المكتبات الرقمية كنتيجة حتمية لثورة الاتصالات، حيث تثبت المكتبات قدرتها على الوقوف والتكيف مع كافة التكنولوجيات الحديثة. لقد أحدثت هذه المكتبات نقلة نوعية في مجال التعليم، يقع على عاتق المؤسسات التعليمية دور كبير في الاستفادة من المكتبات الرقمية وتوفيرها للطلاب والباحثين، وتدريب الطلاب، ودمج المكتبات الرقمية في المناهج الدراسية، والترويج له تعتبر المكتبات الرقمية مهمة بشكل خاص للباحثين والطلاب، حيث تتيح لهم الوصول إلى مصادر متنوعة بسهولة وكفاءة، بالإضافة إلى توفير أدوات بحث متقدمة تساعد المستخدمين في العثور على المعلومات بشكل أسرع وأكثر دقة. حيث تفتح المكتبات الرقمية آفاقاً جديدة للوصول إلى المعرفة في العصر الرقمي، أصبحت المكتبات الرقمية جزءاً أساسياً من البنية التحتية التعليمية والعلمية، والأبحاث، والمقالات، مما يتيح للمتعلمين فرصة لاستكشاف مختلف المواضيع بعمق وتوسيع معرفتهم بشكل غير محدود. وقراءة الكتب والمجلات، وتوفير فرص التعاون، ودعم ذوي الإعاقة.بالإضافة إلى ذلك،