بل يمكن التمييز بين النظرية النقدية الكلاسيكية والنظرية النقدية الجديدة. وقد اهتم في بداية المعهد بدراسة الفلسفة الاجتماعية، ويشكل منها نظرية ويقدر ما يعتمد التفكير الصائب على إرادة قويمة، بقدر ما تعتمد الإرادة القويمة على التفكير الصلب. متأثرا في ذلك بوالتر بنيامين، بقدر ما عرف بالجدل السلبي في نقده للنظريات الفلسفية والنظريات الاجتماعية، كأنه بعيدة بهذه الأفكار السلبية إلى مذاهب الشك والنسبية، على الرغم من كونه يدعي أن فلسفته مادية جدلية وقد انتقد أدورنو مرات عديدة أفكار ماركس، كما انتقد الثقافة الجماهيرية الساذجة التي تساعد على انتشار الايدولوجيا الواهمة. حيث يتحول الأدب أو الفن في منظوره إلى مرآة تعكس بطريقة مباشرة ما يقع ومن المؤسسين الفعلين لمدرسة فرانكفورت، وبخاصة الموسيقا والتحليل النفسي ونظرية علم الجمال، متأثرا في ذلك بوالتر بنيامين، يقدر ما عرف بالجدل السلبي في نقده للنظريات الفلسفية والنظريات الاجتماعية، كأنه بعيدة بهذه الأفكار السلبية إلى مذاهب الشك والنسبية. كما انتقد الثقافة الجماهيرية الساذجة التي تساعد على انتشار الايديولوجيا الواهمة. وقد اهتم أدورنو بالجمال اهتمام لافتا للانتباه، ويعد أدورنو كذلك من رواد نظرية الجمالية الجديدة، حيث ألف كتابا تحت عنوان: نظرية الجمال "، حيث يعطى مفهوما جديدا للفن والجمال مخالفا للتصور الماركسي الذي يرى إن الجمال تمثل للعالم وانعكاس له بينما يرى أدورن وان الجمال أو الفن وسيلة هروب غامضة. ويتوقف أدورنو عند الطرائق التي يستخدم بها المسرحي صمويل بيكيت الشكل والموسيقار شوينيرج الثورة اللانغمية، بل في الانزياح والابتعاد عن مفهوم الانعكاس المباشر. كما أن الفن عند أدورنو يتخذ موقفا نقديا وسلبيا من العالم. وفي هذا السياق يقول دافيد كارتر (David karter" انتقد أدورنو نظرية لوكاش القائلة: عن للفن علاقة مباشرة مع الواقع وبالنسبة لأدورنو، على مطابقة قواعد المجتمع، في منأى عن العالم الذي أنشأه : " الفن هو المعرفة السلبية للعالم الفعلي ". التي تعقد الصلة المباشرة بين الأدب والمجتمع في جل تناقضاته السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتاريخية. وإنما ارتأى هذه الإمكانية بالأحرى في عمل الفنان الأصيل الذي يواجه الواقع المعطى بالتلميح إلى ما يمكن أن يكون وعلى هذا، فإن الفن الأصيل يمتلك قوة غلابة، فيما يمثل الفن الأصيل شكلا أعلى من أشكال المعرفة، وسعيا منتجها إلى المستقبل وراء الحق . وقد ساهمت نظريته بشكل من الأشكال في ظهور البنيوية التكوينية عند لوسيان كولدمان، وقد اهتم بالفن كادورنو اهتمام لافتا للانتباه حيث درس الأدب في ضوء مفاهيم ماركسية، حيث اعتبر الفن والإبداع الأدبي إنتاجا والمؤلف منتجا، وقد طالب بنيامين أن يكون الإنتاج ثوريا، وعاملا فعالا في خلق علاقات اجتماعية جديدة بينه وبين المتلقي. ويعني هذا أنه يدعو إلى الفن الثوري الذي يغير المجتمع شكلا ومضمونا، يعتمد الفن عند والتر بنيامين: " على تقنيات معينة من الإنتاج، شأنه في ذلك شأن غيره من أشكال الإنتاج أي: يعتمد على أنماط معينة في الرسم والنشر والعرض المسرحي . تتضمن جماعا من العلاقات الاجتماعية بين الفنان المنتج والمتلقي المستهلك ". وهكذا يقول بنيامين في مقاله: العمل الفني في عصر الاستنساخ الصناعي " (1933م) : " إن الأعمال التراثية في الفن كانت تحيط بها هالة من التفرد والتميز والتباعد والديمومة ولكن الاستنساخ الآلي للرسم مثلا، فإن آله التصوير تنفذ إلى الموضوع وتقارب بينه وبن المشاهد إنسانيا ومكانيا إلى أبعد حد، وقد ساهمت نظريته بشكل من الأشكال في ظهور البنيوية التكوينية عند لوسيان كولدمان، وقد اهتم بالفن كادورنو اهتمام لافتا للانتباه حيث درس الأدب في ضوء مفاهيم ماركسية، حيث اعتبر الفن والإبداع الأدبي إنتاجا والمؤلف منتجا، وقد طالب بنيامين أن يكون الإنتاج ثوريا، وعاملا فعالا في خلق علاقات اجتماعية جديدة بينه وبين المتلقي. ويعني هذا أنه يدعو إلى الفن الثوري الذي يغير المجتمع شكلا ومضمونا، يعتمد الفن عند والتر بنيامين: " على تقنيات معينة من الإنتاج، شأنه في ذلك شأن غيره من أشكال الإنتاج أي: يعتمد على أنماط معينة في الرسم والنشر والعرض المسرحي . تتضمن جماعا من العلاقات الاجتماعية بين الفنان المنتج والمتلقي المستهلك ". وهكذا يقول بنيامين في مقاله: " العمل الفني في عصر الاستنساخ الصناعي " (1933م) : " إن الأعمال التراثية في الفن كانت تحيط بها هالة من التفرد والتميز والتباعد والديمومة ولكن الاستنساخ الآلي للرسم مثلا، فإن آله التصوير تنفذ إلى الموضوع وتقارب بينه وبن المشاهد إنسانيا ومكانيا إلى أبعد حد،