ويكونون 90% من تعداد هذه الأمة في معظم القضايا سواء كانت في قضايا العقيدة أو قضايا الفقه أو قضايا المرأة أو قضايا السياسة الشرعية. ففي ردوده في قضايا العقيدة متمثلة في الإلهيات – النبوات – السمعيات جاء القرآن الكريم بالتوحيد الخالص من كل شبهة ، وأقام على كل دعوة دليلها وحكى مذهب المخالفين من المشركين وأهل الكتاب ، وطالبها بالإمعان فيها لتصل بذلك إلى اليقين، وأخي بين العقل والدين لأول مرة في كتاب مقدس على لسان نبي مرسل ، والمدبر لهذا الكون، هذا هو مسلك القرآن في دعوته للعقائد . فهي نسخ للدين - بالجحود والإنكار . وزمنها، رافضة أن تكون للحقائق - كل الحقائق - أية عمومية أو ديمومة أو إطلاق أو خلود معممة هذا الحكم على كل ألوان الحقائق، بما فيها الحقائق الدينية - بل وخصوصا الحقائق الدينية - بما في ذلك «العقائد» و «القيم» و «الأخلاق». ومن ثم فهي تنكر وجود «ثوابت للهوية». بل وتشكك في وجود الهويات من الأساس مع الإلهيات وعقائدها أي مع جوهر الدين وأصوله وثوابته فالقطيعة مع الإلهيات؛ بمعنى أنهم يريدون إحلال الإنسانيات محلها بمعنى أنسنه الله والدين ومن ثم الحضارة وفي ذلك يقول: إن مهمتنا أن ننتقل بحضارتنا من الطور الإلهي القديم إلى طور إنساني جديد ، فبدلاً من أن تكون حضارتنا متمركزة على الله تكون متمركزة على الإنسان وتحويل قطبها من علم الله إلى علم الإنسان إن تقدم البشرية مرهون بتطورها من الدين إلى الفلسفة ،