بعض الرواد الأوئل : في نفس الوقت الذي ظهرت فيه أعمال " منستر برج " فإن أحد علماء النفس الأمريكيين وهو " فرنالد Fernald " وذلك بالتعاون مع أحد الأطباء النفسيين الأمريكيين هو " هيلى Healy " - قاما بتأسيس أول عيادة نفسية متخصصة في علاج الأحداث الجانحين عام ۱۹۰۹م تحت اسم " مؤسسة الأحداث السيكوباتيين " وكانت مهمة هذه المؤسسة تقديم الاستشارات والتشخيصات الإكلينكية لمشكلات الأحداث . - الذي حصل على الدكتوراه عام ١٩٠٧م من جامعة شيكاغو - من أوائل علماء النفس الذين عملوا بالتعاون مع الأطباء النفسيين . كما أنه من الأوائل الذين اختصوا بدراسة المشكلات النفسية للأحداث تشخيصا وعلاجا. وقد تطورت هذه المؤسسة وتغير اسمها عام ١٩١٤م إلى " معهد خدمات الأحداث الجانحين " وقد استخدم " هيلي " و " فرنالد " اختبار « بينيه » في تحديد نسبة ذكاء الأحداث ، ولكنهما شعرا شعورا قويا بالحاجة إلى اختبارات ذكاء أدائية وأصدرا عام ۱۹۱۱م اختبارا لقياس الذكاء العملي ( لهذا الاختبار قيمة تاريخية كبيرة ) . وذلك بناء على طلب السلطات القضائية. وشهدت فترة ما بين الحربين الأولى والثانية نهضة كبيرة في هذا المجال وكان الأختصاصيون في علم النفس يعملون مع الأطباء النفسيين في المؤسسات التي تساهم في تشخيص حالات انحراف الأحداث وعلاجها . ومما يذكر أنه خلال الثلاثينات من القرن العشرين كان الرجال يمثلون أكثر من ثلثي عدد علماء النفس الأمريكيين وكانت النساء تمثل أكثر من ٦٠٪ من العاملين في مجال علم النفس التطبيقي : ومن جهة أخرى بدأ توفير الخدمات النفسية في سجون مدينة نيويورك عام ١٩١٣م . وكانت مهمة هذا المختبر إجراء الفحوص الطبية والنفسية للسجناء . وكانت هيئة العمل مكونة من الأطباء النفسيين والأخصائيين النفسيين والأخصائيين الاجتماعيين وكان " لويس ترمان Terman أول عالم نفس يطبق الاختبارات النفسية على المتقدمين للعمل بالشرطة عام ١٩١٦م في ولاية كاليفورنيا . وكانت أعمار المتقدمين تترواح بين ۲۱ - ۳۸ سنة. ومما هو جدير بالذكر أن ثلاثة فقط من بين المتقدمين الثلاثين كانت نسبة الذكاء عندهم أعلى من ۱۰۰ ) أي أعلى من المتوسط في الذكاء، حيث المتوسط = ۱۰۰ ) وكانت نسب ذكاء الغالبية متدنية بين ٦٨ - ٨٤. وكذلك أهتم " لويس ثرستون Thurstone " بتطبيق الاختبارات النفسية على المتقدمين للالتحاق بوظائف الشرطه حيث قام عام ١٩٢٢م بتطبيق اختبار " ألفا " لقياس الذكاء اللفظي على ٣٥٨ من المتقدمين لوظائف الشرطة في مدينة " د ترويت " حيث ترواحت نسب الذكاء عند غالبية المتقدمين بين ٦٠ ، وفي دراسة أخرى أجرتها "مود ميريل Merrill " عام ۱۹۲۷ م قامت بتطبيق اختبار ألفا" على مجموعة من رجال الشرطة والمتقدمين للعمل بالشرطة، وفي بدايات القرن العشرين اهتم علماء النفس كذلك بدراسة كيفية تفسير السلوك الإجرامي والتعرف على أسباب الجريمة . وقد دارت هذه الدراسات في دائرة القياس النفسي .