الأستاذ الدكتور طه حسين ، في كتابه "في الشعر الجاهلي" ، أثارت كتاباته جدلاً كبيراً ونقداً واسعاً. هذا الكتاب أثر بشكل كبير على دراسات الأدب الجاهلي ، وشكّل معلماً بارزاً في المناهج الحديثة لتأريخ الأدب ونقده. أثّر هذا الكتاب على جيل من الدارسين الذين تلقوا تعليمهم من الأستاذ الدكتور طه حسين في دراسات الأدب العربي ، تأريخاً ونقدا. المعلم البارز الثاني هو كتاب الأستاذ أمين الخولى الذي دعا إلى ربط الأدب بالحياة. كانت هذه الدعوة ثورة على مفهوم الأدب التقليدي الذي يجعل من الأدب صناعة ، ويمنع من أن يكون تعبيراً عن رؤية خاصة للحياة أو الواقع. فالتركيز كان على خدمة طبقات معينة فلا يعبّر عن واقع الحياة بل يزيّفه. فكانت الدعوة إلى ربط الأدب بالحياة هي دعوة للنظر إلى الأدب من منظور علاقته بأحياة الناس. وقد أثّرت هذه النظرة على فهم اللغة، فلم تعد مقصورة على أنها أداة للتعبير أو الابانة ، بل أصبحت اللغة كائناً اجتماعياً مرتبطاً بالانسان.