ليس الإنسان حيواناً آكلاً شارباً فحسب حتى يقدَّرَ نجاحه بمقدار ما يحصل من مال يأكل به أفخم الأكل، ويشرب به أعذب الشراب، إنما الإنسان فوق ذلك إنسان يستمتع بحب الخير، إن الغِنَى إذا طُلب يجب أن يطلب بجانبه غنى النفس، والعمل للخير وما قيمة أموال تُكَدَّس، إذا صحبها فقر النفس؟ إن غنى النفس في حب التسامي، أما غنى المال فغنى بائد. ويجب أن يكون، والخمول، والارتكان على الحظ والقدر. إنما الذي نريد أن نقوله: إن ذلك لا يكفي ما لم يُدْعَم بالخلق، والسمو النفسي،