المطلب الأول: مؤلفات متخصصة في علم عدّ الآي.المطلب الثاني: مؤلفات خصصت فصلاً أو باباً لعلم عدّ الآي.المطلب الثالث: مؤلفات ذكرت الاختلاف في عدّ الآي ضمن موضوعاتها .حظي هذا العلم كغيره من العلوم المتخصصة في القرآن الكريم بعناية كبيرة من علماء الأمة الإسلامية، نظراً لما يمثله محتواه من صلة وثيقة بالقرآن الكريم، وكانت أوائل هذه المؤلفات ضاربةً في القدم إذ تُنسب إلى علماء القرن الثاني .ومع الوقت استمر التأليف في هذا العلم، وتفاوتت المؤلفات فيه في منهجها وأسلوبها، وتعددت المشارب في عرض المادة وتقريبها للمتعلمين، بإفراد هذا العلم بالتأليف استقلالاً، أو بذكره ضمن كتب مؤلفة في علوم القرآن أو في بعض جوانبه،وفي هذا المبحث عرض مجموعة من هذه المؤلفات، مراعّى في التعريف بها الإيجاز والاختصار، مع التعريف بمؤلفيها ومناهجهم في التأليف، - كتاب عدد آي القرآن المنسوب للفراء:يعدّ هذا الكتاب من أقدم كتب علم العدد التي وصلتنا، إن صحت نسبته إلى العالم اللغوي الشهير أبي زكريا يحيى بن زياد الفراء (٢٠٧ - ١٤٤ه)، ومما بشكك في صحة هذه النسبة: ما فيه من مخالفة أسلوب الفراء في كتبه الأخرى، ونقول عن أعلام توفوا بعد الفراء، وعدم ذكره ضمن مؤلفات الفراء في كتب الباحثين .ومنهجه فيه الاقتصار على ذكر الخلاف للمدنيينِ والكوفي والبصري،وعدم ذكر أي خلاف للمكي والشامي٢ - سور القرآن وآياته وحروفه ونزوله :٠٠٠ه)، أحد الأعلام وشيخ الإقراء بالري، وأحد الأئمة في القرآن والروايات، لم يكن في عصره مثله في العلم والفهم والعدالة . وحروفها، ثم يذكر المواضع المختلف فيها من رؤوس الآي، ويتبعه بذكر رؤوس الآي في العدد الكوفي.وكان يفصل الكلام عن رؤوس الآي إلى قسمين إذا أورد خلافاً يخصالمكي أو الشامي أو يخصهما معاً في العد أو الترك فيقدم ما يتعلق بهما، ثم يذكر خلاف الباقين من علماء العدد، وإن لم يكن للمكي أو الشامي خصوصية في العد أو الترك بموافقة الباقين أو بعضهم فإنه يدرجهما ويذكر الخلاف المتعلق بهما - أي: المكي والشامي - مع الباقين .ج - أهميته: يعد هذا الكتاب من الكتب المهمة في هذا العلم، كالداني والشاطبي والسخاوي وغيرهم، وقد ذكره الشاطبي في قوله:وقَد أُلَّفَتْ في الآي كُتْبٌ وإِنَّنِي لَما أَلَّفَ الفَضْلُ بنُ شَاذانَ مُسْتَقْرِي٣ - البيان في عد آي القرآن : المشهور في زمانه بابن الصيرفي، وبعد ذلك بالداني، نسبة إلى مدينة دانية إحدى مدن الساحل الشرقي في الأندلس، ولد بقرطبة وتلقى العلم عن علمائها، ثم ارتحل إلى مدن الأندلس وإلى المشرق طلباً للعلم، ثم استقر في مدينة دانية التي توفي فيها ونسب إليها، وهو أحد كبار علماء القراءات ورسم المصحف وعدّ أيه وتراجم القراء والعقيدة والحديث، وله مؤلفات في هذه العلوم وغيرها فاق عددها المئة، والمحكم في النقط، وغيرها، ومما قيل في وصفه: ((لم يكن في عصره ولا بعد عصره أحد يضاهيه في حفظه وتحقيقه)ب - منهجه: بدأ الداني كتابه بجملة من المباحث المهمة في هذا العلم، كالعشور والعقد بالأصابع في عدّ الآي، وذكر الأعداد ومن تنسب إليهم من أئمة الأمصار، وجملة عدد الآيات في كل قول، وجملة عدد الآيات والسور ونظائرها في كل قول، وذكر ما انفرد العادّون بعدّه وإسقاطه، وبيان معرفة رؤوس آي السور وشرح علل العادّين فيما أجمعوا عليه وما اختلفوا فيه، وبيان معنى السورة والآية والفاصلة والكلمة والحرف،ثم انتقل إلى بيان الخلاف بين علماء العدد حسب ترتيب المصحف، وذكر نظيرتها من السور، وإجمالي عدد آياتها، ثم يذكر رؤوس الآي المختلف فيها مبينا من يعدّ ومن يترك، ويذكر مشبه الفاصلة المتروك، ويسرد بعده رؤوس الآي المعدودة في العدد المدني الثانيثم ختم الكتاب بذكر أجزاء القرآن بدءاً من جزأين إلى مئة وعشرين،ج - أهميته: يعد كتاب البيان من أهم كتب العدد، لما يمثله من منزلة لتقدمة بينها، حتى عده كثير منهم مرجعاً أساسياً في هذا العلم، نحو ٤٥٠ه)مقرئ فاضل، لم يعرف له سوى هذا الكتاب،ب - منهجه: بدأ بذكر عدد سور القرآن، ثم ذِكر علماء العدد، ثم ذكر عدد حروف القرآن المفردة على حروف المعجم، وأجزاء القرآن بدءاً من النصف فالثلث وحتى ستين جزءاً، ثم ذكر السور المكية والمدنية، ثم انتقل إلى التفصيل بذكر خلاف علماء العدد في كل سورة بدءاً بسورة الفاتحة، وكان يبدأ فيه بذكر المكي والمدني في السورة، ثم عدد آيات السورة إجمالاً، ثم اختلاف العلماء في الفواصل، ثم عدد كلمات السورة وعدد حروفها، ثم يذكر أول كلمة من كل آية وآخر كلمة منها حتى بنتهي من السورة:ج - أهميته: يعد كتاب ابن عبد الكافي من أمهات كتب علم العدد، نظراً لتقدم وفاة مؤلفه ومنزلته العلمية، ولذا رجع إليه المؤلفون في علم العدد بعده، واعتمدته اللجان العلمية لمراجعة المصاحف ضمن مراجعها في عد الآي، ومنها لجنة مراجعة المصاحف في الأزهر، - ناظمة الزهر في أعداد آيات السور :أ - ناظمها : القاسم بن فيرَّه - وهو لفظ أندلسي معناه الحديد - بن خلف بن أحمد الشاطبي الرعيني (٥٩٠ - ٥٣٨ه) ولد بشاطبة إحدى قرى الأندلس وتلقى العلم بها، ثم رحل في طلب العلم، واستقر في القاهرة إلى أن توفي فيها، وهو أحد كبار الأئمة في علم القراءات ورسم المصحف وعدّ آيه - وتعد منظوماته الثلاث فيها من أمهات هذه العلوم - والحديث واللغة وغيرها، ومناقبه كثيرة وأخباره في العبادة والتقوى والزهد شهيرة.ب - منهجه: بدأ الناظم بالإشارة إلى بعض فضائل هذا العلم وذكر أئمته مع الإشارة إلى طرق التعرف على الفاصلة، ثم بيّن مصطلحاته ورموزه الكلمية والحرفية المشار بها إلى علماء العدد، ثم ذكر خلاف علماء العدد وفق ترتيب المصحف بدءاً بذكر عدد آيات السورة إجمالاً، ثم رؤوس الآي المختلف فيها، ويتبعها بذكر مشبه الفاصلة المعدود والمتروك . لما يتمتع بهناظمها من منزلة عالية بين العلماء، ولاعتماده في نظمها على كتاب البيان للداني، وإن لم تحظ باعتناء مماثل لمنظومتي الإمام الشاطبي الأخريين وهما: حرز الأماني في القراءات السبع، ومن أشهرشروحها :- لوامع البدر في بستان ناظمة الزهر لعبد اللّه بن محمد صالح التركي (١٢٥٢ -٠٠٠ه) إمام ورئيس القراء بجامع أبي أيوب الأنصاري باستانبول، وله أكثر من عشرين مؤلفاً(، وقد اعتمد على هذا الشرح بعض من شرح الناظمة بعده .- القول الوجيز في فواصل الكتاب العزيز، لأبي عيد رضوان بن محمد بن سليمان المخللاتي (نحو ١٣١١ - ١٢٥٠ه) .- معالم اليسر شرح ناظمة الزهر، لمحمود إبراهيم دعبيس (. بعد ١٣٥٨ه) وعبد الفتاح القاضي (١٤٠٣ - ١٣٢٥ه) وكان مقرراً على طلاب قسم التخصص في معهد القراءات بمصر.- شرح ناظمة الزهر لموسى جار اللّٰه الروستوفدوني التركستاني القازاني١٣٦٩ - ١٢٩٥ه) شيخ الإسلام في روسيا في زمنه .- قطف الزهر من ناظمة الزهر،شيخ المقارئ المصرية في زمنه.- بشير اليسر شرح ناظمة الزهر ، لعبد الفتاح القاضي وهو تهذيب لمعالم اليسر وتحرير له٦ - ذات الرشد في الخلاف بين أهل العدد (٧)، منظومة :أ - ناظمها : أبو عبد اللّٰه محمد بن أحمد الموصلي المشهور بشعلة (٦٢٣- ٦٥٦ه) ولد في الموصل ونشأ بها وتلقى العلم عن علمائها، وبرع في علم القراءات وعلوم اللغة والفقه والتاريخ، وكانت له مكانة علمية رفيعة في زمانه، وأثنى عليه العلماء الذين ترجموا له، وذكروا أنه كان محققاً عظيم الذكاء والفهم، وله عدة مؤلفات منها شرح الشاطبية(٨)ب - منهجه: بدأ الناظم ببيان الرموز المستخدمة في النظم، ونبه أنه يقتصر على ذكر خلاف علماء العدد في المشهور دون الشاذ، وبدأ بذكر السور التي لا خلاف فيها بين علماء العدد، وثنى بذكر الخلاف في السور المختلف فيها المتفق على عدد آياتها في الجملة، وثلّث بذكر السور المختلف في عدد آياتها إجمالاً وحشواً وعددها تسع وستون سورة، وكان يبدأ بذكر عدد آيات السورة الإجمالي،ج - أهميتها : تعد هذه المنظومة مرجعاً مهماً في هذا العلم بسبب مكانة ناظمها ومنزلته العلمية العالية، واقتصاره فيها على ما اشتهر نقله في علم العدد، ومما يدل على أهميتها أنها تدرَّس في مركز الإمام الشاطبي بصنعاء، في مرحلة عالية القراءات (١) .٧ - حسن المدد في معرفة فن العدد (٢)، ومنظومة عقد الدرر'أ - مؤلفهما : أبو إسحاق إبراهيم بن عمر الجعبري (٧٣٢ - ٦٤٠ه) ولد قلعة جعبر قرب نهر الفرات ورحل إلى دمشق ثم إلى مدينة الخليل بفلسطينواستقر بها إلى أن توفي، وله فيها مؤلفات قيمة، وتدل مؤلفاته على مكانته العلمية الكبيرة وتفوقه وتميزه ب - منهجه في حسن المدد: بدأ المؤلف بذكر بعض الآثار الدالة على الاعتداد بالعدد والحث على تعلمه وجواز عقد اليد بعد الآي، وأئمة العدد وإسناده إليهم، وجملة عدد السور والآيات والكلمات والحروف، ثم ذكر ذوات النظير في عدد الآيات والحروف والكلمات من السور على مذاهب أئمة العدد، والمكي والمدني من الآيات.ثم انتقل إلى ذكر خلاف علماء العدد وفق ترتيب السور بعد ذكر اسم السورة ومكيتها أو مدنيتها، وعدذ كلماتها وحروفها وآياتها إجمالاً، والنص بعده على مشبه الفاصلة المعدود والمتروك، ثم سرد الفواصل حسب العدد الكوفي، وعلل اختياره العدد الكوفي بأنه الأشهر في بلده (٢) .الرموز لأسماء القراء، وحساب الجُمَّل لعدد آيات السور.وللجعبري منظومة أخرى عنوانها: ((حديقة الزهر في عدد آي السور)) ورد في وصفها أنها دالية على منوال ناظمة الزهر، ذكرها الوادي آشي في برنامجه، ولم أتمكن من الاطلاع عليها (٣) .ج - أهميتهما: يعد كتاب حسن المدد من الكتب المهمة في هذا العلم، ولما فيه من إضافات وتحقيقات، وقد رجع إليه واعتمد عليه جماعة ممن ألّف في العدد وفي علوم القرآن(١) ،٨ - تحقيق البيان في عدّ آي القرآن(٢)، ونظمه (٣) أرجوزة في علمالفواصل (٤) :أ - مؤلفهما : محمد بن أحمد بن عبد اللّٰه الشهير بالمتولي (١٢٤٨ -١٣١٣ه) ولد وتوفي في القاهرة وتلقى علوم القراءات دراية ورواية عن خيرة علماء عصره، وولي مشيخة المقارئ المصرية، وله نحو أربعين مؤلفاً في القراءات القرآنية وعلومها (٥). ثم ذكر علماء العدد، وانتقل بعد ذلك إلى بيان خلاف علماء العدد في السور وفق ترتيب المصحف، فكان يذكر اسم السورة ويبين مكيتها أو مدنيتها،أما الأرجوزة فسلك الناظم فيها سبيل الاختصار، ولم يستخدم فيها رموزاً حيث كان يصرح بعلماء العدد حين يحتاج إلى ذكرهم.الإشارات» للقسطلانيج - أهميتهما : ترجع أهمية هذا الكتاب والأرجوزة إلى المكانة العلمية الكبيرة للمؤلف، فهو أحد كبار علماء القراءات المتأخرين، وقد اعتمدت كثير من لجان مراجعة المصحف كتابه تحقيق البيان لتحقيق عدد آيات السورومما يدل على أهمية الأرجوزة، تعهدها بالشرح والحفظ واختيارهامقرراً دراسياً في المعاهد العلمية المتخصصة، ومن شروحها :- الموجز الفاصل في علم الفواصل(٣) ، لعبد الفتاح القاضي،- المحرر الوجيز في عدّ الكتاب العزيز(٥)، وفي هذا الشرح عدة تحقيقات وإضافات ومقدمات نافعة، وهو مقرر في بعض معاهد القراءات٩ - سعادة الدارين في بيان وعدّ آي معجز الثقلين(1) :أ - مؤلفه: محمد بن علي بن خلف الحسيني الشهير بالحداد (١٢٨٢ - وهو أحد كبار علماء القراءات المتأخرين، وفواصلها المتفق عليها والمختلف فيها، مع تبيين الخلاف في الألفاظ المختلف فيها بتبيين من عدها أو ترك عدها، وختم الكتاب بتلخيص ما انفرد بعدّه وتركه كلُّ عدد من الأعداد، وجمع بعض الأعداد معاً؛ كالحمصي والدمشقي، والحجازي، والعراقي، والكوفي مع المدني الأول، والكوفي مع الشامي، ولاعتماده على عدد من أمهات الكتب المؤلفة فيهأ - ناظمها : عبد الفتاح بن عبد الغني القاضي (١٤٠٣ - ١٣٢٥ه) أحد تولى العديد من المناصب العلمية والإدارية، ومؤلفاته الكثيرة في علم القراءات وما يتصل به دليل على سعة علمه وعمقه فيه (٢) .ب - منهجه: هذه منظومة مختصرة بلا رموز، اقتصر فيها الناظم على ذكر رؤوس الآي المختلف فيها بين علماء العدد بتبيين من يعدّ ومن يترك. نظراً لمكانة ناظمها العلمية البارزة، وقد حظيت هذه المنظومة باعتناء كبير، وصدر لها عدة شروح، منها :- نفائس البيان شرح الفرائد الحسان، للناظم نفسه، وهذا الشرح مقرر في عدة مؤسسات علمية منها معهد القراءات بمصر (٣)، وكلية القرآن الكريم والدراسات الإسلامية في المدينة المنورة(٤)، وقسم القراءات في جامعة أم القرى وفي جامعة الطائف(٥) .- مرشد الخلان إلى معرفة آي القرآن(٦)، لعبد الرازق موسى، وهو مقررحالياً في كلية القرآن الكريم والدراسات الإسلامية في المدينة المنورة(١) .- دراسات في علم الفواصل(٢)، لحمدي عزت عبد الحافظ (٣)، جعله على شكل جداول مستنبطة من المنظومة، وأورد فيها خلاف علماء العدد بشكل مفصل، وفي بعض الجداول مقارنة بين جميع علماء العدد، وفي بعضها مقارنة بين اثنين أو أكثر منهم، وجداول لبيان ما انفرد كل إمام بعدّه أو تركه .المطلب الثاني مؤلفات خصصت فصلاً أو باباً أو جزءاً لعلم عدّ الآي الروضة في القراءات الإحدى عشرة١)، لأبي علي الحسن بن محمد البغدادي المالكي (. ٤٣٨ه) أحد كبار علماء القراءات في عصره، وكان شيخ الإقراء بها (٢) .خصص فيه باباً لذكر الخلاف في العدد، سار فيه على ترتيب المصحف، وكان يذكر خلاف علماء العدد دون تطويل، مع تنبيهات على من انفرد منهم بالعد أو بالترك، وكان يذكر معه خلاف القراء في ياءات الإضافة والزوائد (٣) . لأبي القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي (٤٦٥ - ٤٠٣ه): رحل في طلب العلم بدءاً من بلدته بسكر في أقصى المغرب، إلى فرغانة في أقصى المشرق، وتلقى العلم عن نحو ثلاث مئة وستين شيخاً، وكان يقول: (ولو علمت أحداً تقدم عليَّ في هذه الطبقة في جميع بلاد الإسلام لقصدته) واستقر بمدينة نيسابور إلى أن توفي بها إذ جمع القراءات العشر المشهورة وزاد عليها أربعين قراءة، من أكثر من ألف طريق (١)، ويشكل كتاب العدد أحد الكتب الأربعة المكونة لهذا السفر الضخم.بدأه بمقدمة بيّن فيها أهمية علم العدد، وسرد أسانيده التي تغاير أسانيد الداني مما يضفي على الكتاب أهمية خاصة، ثم ذكر الخلاف في رؤوس الآي مختصراً، بعد بيان مكية السورة أو مدنيتها، وإجمال عدد آياتها (٢) . أحد أوسع كتب القراءات وأكثرها طرقاً، ولمكانة مؤلفه الكبيرة في هذا العلم، ولأن فيه طرقاً وأسانيد تخالف أسانيد الداني في كتابه البيان(٣) . وكان آية في الذكاء والحفظ والفهم والوعظ، برع في كثير من العلوم، وبلغت تصانيفه من لكثرة حداً عجيباً، ومناقبه وفضائله في غاية الكثرة(٥) . إلى ستين، ثم بيّن عدد آيات السور والمذاهب فيه حسب ترتيب السور، ثم ذكر القرائن بين السور على العدد الكوفي لأبي الحسن علي بن محمد السخاوي (٦٤٣ - ٥٥٨ه): نشأ في طلب العلم ورحل في سبيله إلى عدة بلدان، وكان كثير الشيوخ والتلاميذ، وكان إماماً في التفسير والقراءات واللغة والفقه، وكان بارعاً في التصنيف محسناً له، وأتبعه بإجمال عدد الآيات في مذاهب العدّ، وعدد حروف القرآن وكلماتهالقراءات الثمان أو الكتاب الأوسط في علم القراءات(1)، عقد فيه باباً لعدد سور القرآن وآياته وحروفه وكلماته، بدأه بعدد السور وبيان المكي والمدني منها، ثم ذكر علماء العدد، ثم ذكر السور المختلف في عددها مع بيان الاختلاف، ثم ذكر عواشر السور؛ ثم ذكر عدد كلمات وحروف السور،الإيضاح في القراءات(٤)، للأندرابي (. بعد ٥٠٠هلطائف الإشارات لفنون القراءات(١)، للقسطلاني (٩٢٣ - ٨٥١ه) (٢)،ومختصره إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربع عشر (٣)،٠٠٠ه) (٤)، كان القسطلاني يورد في بداية السورة الخلاف في عدد الآيات مفصلاً وينبه على مشبه الفاصلة المعدود والمتروك، وتبعه على ذلك البنا الدمياطي.غيث النفع في القراءات السبع(٥)، ولا يذكر التفصيل إلا في مواضع يسيرة.بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز(٧)، للفيروزآبادي (٧٢٩- ٨١٧ه)(٨)، كان يذكر عدد كلمات السورة وحروفها والآيات المختلف فيها