1- أن يذهب الصحابي إلى قول لا مجال للرأي فيه، كأن يفتي الصحابي بأن مكان سورة كذا قبل سورة كذا أو بعده، فإن ذلك أمر تعبدي توقيفي لا مجال للرأي فيه، وهذا النوع حجة عند جميع الفقهاء دون خلاف، والحديث المرفوع حجة بالإجماع، 2- أن يذهب الصحابي إلى قول معقول المعنى داخل في حدود الاجتهاد، فيوافقه عليه الصحابة جميعا دون خلاف، فإن هذا النوع حجة عند جمهور المسلمين، والإجماع القولي حجة كما تقدم بالإجماع، وكذلك الإجماع السكوتي عند الجمهور، 3- أن يذهب الصحابي إلى قول معقول المعنى يصلح للاجتهاد والنظر فيه ويخالفه فيه غيره من الصحابة وينازعه فيه، أما بالنسبة للتابعين ومن بعدهم فقد اختلف الأئمة على الاحتجاج به على قولين: أ - مذهب الجمهور، ومنهم الحنفية والمالكية والحنبلية وهو الاحتجاج به وتقديمه على القياس إذا عارضه.