تعد ممارسات حقل السياسات العامة قديمة قدم التنظيم الاجتماع، أما عربياً فيعد الاهتمام بالسياسات العامة على الصعيد النظري والعملي أكثر جِدةّ وما دل على ذلك ندرة البحوث والدراسات التي تناولت هذا الموضوع مما أدى بهذه الدول إلى مواجهة العديد من التحديات، ومن هذه الدول نجد أن الجزائر والتي بسبب طبيعة توجهها الاقتصادي والاجتماعي وخصوصية كل منها أنها خاضعة سواءً في تفسيرها أو في عملية صياغتها لسياستها لأنظمة الدول الريعية التي برزت وتنامى دورها نتيجةً للطفرة النفطية منذ سبعينيات القرن العشرين ومن هنا زاد اهتمام صناع السياسات العامة في الجزائر ببناء نموذج تنموي يساهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الداخل مما يسمح لاقتصاد الدولة بمواكبة الاقتصاديات العالمية، هذا ما يجعلنا نستنتج أن الاقتصاد الجزائري يفتقر للتنويع ومرتبط بشكل كلي بالعوائد النفطية مما جعل مخاوف الحكومة دائمة وخاصةً بعد التراجع الكبير في أسعار النفط بسبب الأزمات النفطية الأخيرة وأبرزها أزمة 2014 ولأن هناك علاقة كبيرة تربط بين أسعار النفط ومخرجات السياسات العامة والتي فرضها طبيعة النظام الاقتصاد جعلت السياسات العامة تتجاوب بشكل سلبي مع تغيرات أسعار النفط مما حتم على صناع القرار على أخذ التدابير اللازمة للحد من تداعيات هذةه الأزمة .