استمر الحكم العسكري في الجزائر إلى غاية مارس 1870 حيث تم التصويت على إقامة النظام المدني وطبق في مارس 1871 وقد تضمن أشكالا: وتنقسم كل عمالة إلى دوائر ثم إلى بلديات وهي أنواع : * بلديات كاملة الصلاحيات :تقع في مدن الشمال تسمنها أغلبية أروبية وتشبه بلديات فرنسا وبلغ عددها سنة 1881 حوالي 196 بلدية *بلديات مختلطة :تقطنها أغلبية جزائرية ذات قوانين عسكرية وأقلية أروبية ذات قوانين مدنية بلغ عددها 77بلدية سنة 1881 -قانون الأهالي 1881 : مجموعة من العقوبات الجماعية التي بقيت حتى 1927 وشمل المسؤولية الجماعية عن الجنح –حق السجن دون محاكمة –إجبارية رخصة المرور للتنقل -قانون المحاكم الردعية 1902:بعد مقاومة عين التركي 1901 نصت فرنسا هذا القانون بموجبه تقر حق الطرد والنفي والسجن دون حق الطعن ، ولهذا الغرض أصدرت الحكومة الفرنسية عدة قرارات ومراسيم تعمل تدريجيا على تصفية أملاك الأحباس من مساجد ومساكن وبساتين وأراضي في مختلف المناطق وإدخالها في نطاق التعامل التجاري كي يسهل على الأوروبيين امتلاكها وحتى 8 سبتمبر أصدرت السلطات الفرنسية مرسوم يحدد ملكية الدولة ليسمح لها بالاستيلاء على أملاك , وحتى 7 ديسمبر من نفس السنة اصدر الجنرال كلوز يل قرارا يسمح لها بانتقال الأحباس إلى المعمرين الأوروبيين , ثم ظهر قرار 30 أكتوبر 1858 أدخلت بموجبه أملاك الأوقاف في مجال التبادل التجاري , وأخيرا جاء قانون 1873 صودرت بموجبه نهائيا كل الأملاك الأوقاف فبعد دخول الفرنسيين أقاموا احتفالا دينيا في الساحة الرئيسية واختار الفرنسيون أهم مسجد لجعله كاتدرائية كاثوليكية وهو مسجد كتشاوة الذي بناه حسن باشا سنة 1794 بالإضافة إلى مؤسسات تعليمية ودينية التي تم تمسيحها أو تهديمها أو إعطائها الى الجيش أو ثم بيعها كأملاك للاوروبين ، وقد بقي هناك مساجد على حالها وأخرى حولت إلى كنائس مع ادخال تعديلات عليها ومساجد أخرى هدمت أو منحت لمصالح عسكرية ومدنية ولم يبقى إلا خمسة مساجد بعد أن كان عددها قبل الاحتلال 176 مسجد وهي الجامع الأكبر , والجامع الجديد وجامع ميسي رمضان وجامع سفير وجامع عبدي باشا , ففي سنة 1835 استقر بالجزائر العاصمة أخوات القديس يوسف ومن بعد هن الراهبات الثالوثيات وشرعه في عملهن التبشيري إلى غاية أوت 1938 حيث أسست أسقفية الجزائر وتزايد عدد رجال الدين واستقروا بمدن الشرق والغرب الجزائري وأنشأ سنة 1842 دار اليتامى بين عكنون وفتحوا بوهران وقسنطينة وعنابة دار للرحمة وورشات للصناعة القليدية وفتح المدارس للأيتام وعلاج المرضى وتشييد للكنائس بتدعيم من السلطات الفرنسية وعلى رأسهم الجنرال بيجو كل ذلك لأجل محو الشخصية الجزائرية وان نضيء أرجاءها بنور مدينة وحيها الإنجيل ، وأن نربط مصير إفريقيا بحياة الشعوب المسيحية . وقد اغتنم لافيجيري فرصة المجاعة التي حلت بالجزائر وفتح المجال للشيوعيين لنشر النصرانية بين الأطفال وقام بجمع الأيتام في ملاجىء بسانت أوجين والأبيار وبن عكنون حيث ضم ملجأ ابن عكنون وحده 1753 طفلا بين ثمانية وعشرة سنين وفتح مني الملاجئ بعض الورشات لتعليم الخياطة للبنات وكذا التدبير المنزلي وبالنسبة لأطفال فكانوا يتعلمون الأعمال اليدوية وأرسل حوالي 300 منهم إلى مرسيليا وقام أيضا سنة 1869 بإنشاء مؤسسات جديدة لبحث ونشر المسيحية منها مؤسسة الآباء والأخوات البيض وفيما يخص ميدان التعليم فقد عملت فرنسا على التجهيل والأمية فقد قضى على الاستعمار على معظم المعاهد الإسلامية والمكتبات التي كانت موجودة في العهد التركي وحولوها إلى مدارس فرنسية ،