عندما زرت تركيا في طفولتي، كانت تجربة مليئة بالمغامرات والاكتشافات التي لا تُنسى. أذكر شوارع إسطنبول الصاخبة، والمحلات تُعرض فيها روائح التوابل، والحلويات الشهية تجذب المارة. كان من المدهش أن أرى المساجد الكبيرة بقبابها العالية ومآذنها التي تبدو وكأنها تلامس السماء، وكنت أشعر بالرهبة حينما سمعت الأذان يتردد في الأرجاء، ليربط كل شيء بإحساس من السكينة. ما زالت في ذاكرتي مشاهد البازارات والأسواق الشعبية المليئة بالألوان والبضائع المتنوعة. كنت متحمسًا لرؤية البسط التي تبيع السجاد اليدوي، وكل شيء كان يبدو غريبًا ومثيرًا. وكانت النكهات مدهشة بالنسبة لي، لا تشبه شيئًا جربته من قبل. ومن أكثر ما أحببته الرحلات على متن القوارب في مضيق البوسفور، حيث كنت أرى المدينة تمتد على الضفتين، وتمتزج الحضارة الحديثة بالمعمار التاريخي، وعرفت من خلالها جمال ثقافة مختلفة وسحر الأماكن التاريخية.