التعلم عن بعد هو عمليّة الفصل بين المتعلّم والمعلّم والكتاب في بيئة التعليم، ونقل البيئة التقليديّة للتعليم من جامعة أو مدرسة وغيره إلى بيئة متعددة ومنفصلة جغرافيّاً، وهو ظاهرة حديثة للتعليم تطورت مع التطور التكنولوجي المتسارع في العالم، والهدف منه إعطاء فرصة التعليم وتوفيرها لطلابٍ لا يستطيعون الحصول عليه في ظروفٍ تقليدية ودوامٍ شبه يومي. بدأت فكرة التعليم عن بعد أواخر السبعينات من قبل جامعاتٍ أوروبية وأمريكية كانت ترسل مواد التعليم المختلفة للطالب عن طريق البريد وتشمل الكتب، وشرائط الفيديو لشرح المواد وتدريسها، وبنفس النمط كان يتعامل الطالب مع الفروض والواجبات الدراسية، مع اشتراط هذه الجامعات على الطلاب أن يأتوا إلى الجامعة موعد الاختبار النهائي فقط والذي تحسب عليه العلامة. في أواخر الثمانينات تطور الأمر ليصبح التواصل بين المعلّم وطلابه عن طريق التلفاز والمحطات الإذاعية، ثم مع ظهور الإنترنت أصبح في البداية البريد الإلكتروني هو وسيلة التواصل بين الطالب والمعلم حتى بداية القرن الجديد، فأصبحت هناك المواقع الإلكترونية المتخصصة في هذا المجال، حيث سهّلت من عمليّة التواصل والتعلم ووفرت حلقات النقاش والاتصالات المباشرة عبر المواقع والبرامج المتخصصة في ذلك. خصائص التعلم عن بعد الفصل بشكلٍ كامل بين الطالب والمدرّس وبيئة التعليم وحتى زملاء التعليم طيلة فترة الدراسة.وجود وسيلة اتصال تكنولوجية متطوّرة بين الطالب والمدرّس يتم من خلالها تبادل المهام والواجبات التعليمية. الاعتماد بشكلٍ شبه كلي على الطالب نفسه في فهم واستيعاب المادة الدراسية. التغلّب على مشكلة نقص الموظفين والمؤهلين في العملية التعليميّة والتغلّب على مشكلة نقص الإمكانيّات المادية للتعليم. عناصر التعلم عن بعد يحتاج التعلم عن بعد إلى توفر شبكة الإنترنت للتواصل من خلالها، وكذلك وجود الطالب أو الدارس الذي يتابع كل ما يخص المادة التعليمية من خلال مواقع مبرمجة مخصصة لذلك وفق آليّةٍ مناسبة لشرح المادة بأسلوبٍ يسهل فهمها والاستفادة منها،