يتناول الفصل الرابع من الرواية تجربة رحلة صيد بالصقور تجمع بين الشيخ زايد والمستشرق البريطاني ويلفريد ثيسجر في صحراء الإمارات حيث تبدأ الأحداث بظهور طائر الحبارى الذي أثار حماس الجميع فاستعد الشيخ زايد للرحلة بتجهيز الصقور والمؤن مع إظهار مهارة فائقة في ترويضها والعناية بها خاصة الصقر الذي كان يعاني من ريشة مكسورة فعالجها الشيخ بمهارة باستخدام شظيتين من قرن الغزال وفي عمق الصحراء وتحت أشعة الشمس انطلق الركب بقيادة الشيخ على ناقته غزال يتبعه مجموعة من البدو المهرة الذين يجسدون روح الصحراء وأصالتها بملامحهم الحازمة وعيونهم السوداء وقد شهدت الرحلة مطاردة مثيرة بين الصقر والحبارى حيث وصف الكاتب بدقة الصقر الشاهين بجماله وقوته وانقضاضه الصاعق على فريسته بينما حاولت الحبارى الدفاع عن نفسها بإفراز مادة زيتية تعيق المهاجم إلا أن الغلبة كانت للصقر في النهاية وخلال هذه الأجواء دارت حوارات عميقة كشفت عن فلسفة الشيخ زايد البيئية حيث أوضح لثيسجر أسباب تفضيله للصيد بالصقور على السلاح الناري مبيناً أن الصيد بالبندقية يخل بالتوازن الطبيعي ويؤدي لانقراض الأنواع بينما الصيد بالصقور فن يتطلب صبراً وذكاءً ويمنح الطريدة فرصة للبقاء كما عبّر الشيخ عن رؤيته المستقبلية وتطلعه لتقدم بلاده مع وعيه التام بالتحديات البيئية التي قد تصاحب التطور مثل تلوث البر والبحر وتقلص المساحات الطبيعية مؤكداً على ضرورة الخضوع للطبيعة للانتصار عليها وفي ختام الفصل تبرز الروابط الإنسانية العميقة واحترام ثيسجر لشخصية الشيخ زايد الذي كان يسبق عصره في فكره وحكمته رغم بساطة الإمكانيات آنذاك