قم بتخليص هذا البحث الي تقرير مقدمة ، وعرض وخاتمة:- المقدمة : لمحة عامة توضح عنوان الدراسة أو البحث\المكان والزمان\ المشاركين في البحث أو الدراسة \الغرض أو الهدف من الدراسة أو البحث مع تحديد أسئلة البحث الموضوع : مناقشة البحث وعرض نتائجه مع توضيح طريقة وأدوات البحث /النتائج/الصعوبات أو التحديات إن وجدت. الخاتمة : تحليل المقال من خلال ربط المقال في سياق دولة الإمارات العربية المتحدة واستنتاج ما اذا النتائج ستكون متشابهة. الدكتور عادل مجيد العادلي مركز الد ارسات التربوية والأبحاث النفسية 47 مساهمة التعليم في عملية الانماء الاقتصادي. د. تنبع مشكلة البحث في معرفة هل ساهم الإنفاق على التعليم في الدول النامية في رفد التنمية المنشودة بكوادر بشرية عالية التأهيل وفي مجالات متعددة بغية تضيق الفجوات بينها وبين الدول المتقدمة صناعيًا. لقد ساهم التعليم في نهوض اقتصادي كبير في دول كانت تعد نامية في منتصف القرن العشرين، بينما اليوم هي من الدول الصناعية المتقدمة، في إحداث زيادة متسارعة في الدخل القومي وفي نصيب الفرد من الدخل وقد شكل كل ذلك عام ًلا مهماُ في أحداث تنمية متسارعة في كل المجالات واحداث تحولات في المجتمع في الصحة متمثلة في انخفاض الوفيات وزيادة طول العمر وت ارجع كبير في معدل نمو السكان المفرط بسبب الوعي الصحي، أما في حالة البلدان العربية فان تقارير المنظمات الدولية تشير إلى إنها تدخل القرن الحادي والعشرين مثقلة بعبء يتمثل ب) 60( مليون أمي أي بنحو ) 40%( من البالغين )تقرير التنمية الإنسانية العربية ، 2005 ، ص 78(. Uمشكلة البح Uث: والتساؤل من قبل البعض يتمثل بجدوى الإنفاق العالي على التعليم في البلدان العربية وهل حقق الأهداف الإنماء الاقتصادي. تلك هي مشكلة حقيقية تستدعي البحث والتقصي. 49 مجلة كلية بغداد للعلوم الاقتصادية الجامعة العدد الخامس و الثلاثون 2013 Uأهمية البح Uث: تنطلق أهمية البحث الحالي من النظر إلى أهمية الإنفاق على التعليم كونه يشكل كلفة من جهة واستثما ًار ذو Uأهداف البحث: يهدف البحث إلى تحقيق ألآتي: ۲. هل هنالك فروق في مستوى المتعلمين في الدول العربية والدول المتقدمة في مختلف التخصصات العلمية والإنسانية. إن التنمية بوصفها عملية تؤدي على استبدال قيم وممارسات محل أخرى، أي استبدال القيم )التقليدية ( البدائية بقيم حديثة، وهذا المعنى ينصرف للتصنيع. ويرى روزنشتاين رودان في التصنيع بأنه السبيل الوحيد لرفع مستويات الدخول في الدول النامية، ومن أهم المبرارت التي تدعوا للتصنيع في اعتقاده وجود نسبة مرتفعة من العمال الزارعيين العاطلين) د. محمد فاضل محمد عزيز، ، ص 287(. بمعنى آخر فهي تقتضي إقامة جهاز إنتاجي مرن ومتطور تحتل الصناعة فيه بالضرورة المكانة ألأولى في الاقتصاد. من هنا جاء النظر لعملية التنمية الاقتصادية كونها معبرة عن مفهوم ومضمون عملية التصنيع . بل هي المفهوم الواسع لهذه العملية. والتاريخ الاقتصادي للدول الصناعية المتقدمة يؤكد ارتباط استم اررية تطور مجتمعاتها بتطور عملية التصنيع. بمعنى آخر إن التنمية تعني تغيير هيكلي يضمن زيادة النصيب النسبي للصناعة في الناتج القومي وانخفاض النصيب النسبي للإنتاج الأولي، لقد كان الاعتقاد ارسخًا لدى العديد من الاقتصاديون ورجال الحكم في الدول النامية إن مهام التنمية الصناعية لا تختلف في جوهرها عن مهام التنمية الاقتصادية بشكل عام ، 50 الاقتصادي والاجتماعي بالقضاء على البطالة ورفع المستوى المعيشي والثقافي لأف ارد المجتمع عبد العزيز عجمية ، وآخرون، ص 159(. وبما إن التنمية تستهدف تحقيق زيادة في ألإنتاج، معنى ذلك إيجاد فروع إنتاجية جديدة وخلق وايجاد فروع متطورة منها على ان الصناعة التحويلية بدأت ٕ تتخذ منحى أكثر تطو ًار في بداية القرن الواحد والعشرون يتلاءم والتحولات المعرفية. تعد مفاتيح لتحقيق زيادة بوتيرة تصاعدية في الإنتاجية الفردية ، مساهمة التعليم في عملية الانماء الاقتصادي. د. من هنا فإن الت اربط بين التنمية والتصنيع، تعني بضرورة توفر مستلزمات لابد منها لتحقيق الشمولية في آمال شلاش، ص 394- 296(: ‌أ - ثورة صناعية، أو قيام التصنيع بخلق قاعدة صناعية للمجتمع. لكونه المقوم ألأساسي لعملية التصنيع. ‌ج - خلق ألإطار الملائم لعملية التصنيع أو لاستقبال المجتمع للثورة الصناعية، والمتمثل في التغي ارت في البنيان الاجتماعي المرغوب فيه من اجل دفع عملية التصنيع، باستم اررية تطور المجتمعات. على إن البشرية، لم تعرف بعد حدودًا للتصنيع وتؤرخ ذلك التطوارت المتلاحقة التي انطلقت منذ بداية الثورة الصناعية التي حدثت في منتصف القرن الثامن عشر والتي ما ازلت تتخذ أشكال شتى من التطور، وآخرها المتمثلة بثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، سنوي منذ عام 1990 التنمية بأنها الطريق الهادف إلى توسيع الخيا ارت المتاحة أمام الأف ارد في اختيار الحياة الكريمة وهي لا تولد نمو بل تعمل على توزيع منافعه بعدالة كما تعمل على حماية البيئة بد ًلا من تلوثها كما أنها تسعى إلى عدم تهميش البشر وهي تعطي للفق ارء الأولوية في توفير احتياجاتهم كما أنها تهتم بالنساء والأطفال ) د. عبد الجبار محمود، ، ص 141(. إن تقارير التنمية البشرية تقيس مدى التطور الحاصل في مجال الصحة والتعليم والدخل باعتبارها مؤش ارت أساسية إلا أن المآخذ على البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة كونه غير معني في كيفية تمويل مشاريع التنمية في البلدان 2013 الفقيرة الموارد، كما إنها تقيس مدى استفادة الناس في البلدان الفقيرة من المساعدات الإنمائية والتي تشكل بذاتها مشكلة فقد ساهمت في ت ارجع الإنتاج الز ارعي واعتماد حكومات تلك البلدان على تمويل مي ازنياتها من بيع تلك المساعدات وبالذات الغذائية في الأسواق المحلية بأسعار ارخص من المنتج المحلي بد ًلا من تمويل المي ازنية من الض ارئب التي تفرضها على المنتجين، مما ساهم في تدهور الإنتاج. لذا يمكن القول ان التنمية الاقتصادية في حقيقتها عملية تحدث بفعل قصدي يتم فيه تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي من خلال استخدام أساليب التخطيط التي تتلاءم وفلسفة الاقتصاد لكل دولة بما يتلاءم وحجم ومستوى تطور اقتصادها والتي تستهدف تغيير هيكلي شامل يفضي إلى استخدام الموارد المتاحة بشكل امثل وكامل، وتقديم المزيد من الخدمات التعليمية والصحية) د. عبد القادر محمد، فقد تم اعتماد لفظ النمو، ومن ثم انتقل إلى النمو الاقتصادي، وفيما بعد طورت الإضافات المتلاحقة للفظ التنمية، وفيما بعد التنمية الاقتصادية الشاملة، ومن ثم إلى التنمية البشرية التي أضيف لها الاستدامة للحفاظ على البيئة ولكي تواكب تطلعات البشر في تحقيق الرفاه بما يضمن حقوق الأجيال القادمة في الثروات والموارد الطبيعية وفي ظل بيئة خالية من التلوث. ثانياً: التعليم والتنمية الاقتصادية: وفي عام 1960 أصبحت اقتصاديات التعليم ) Economic of Education( باب من أبواب علم الاقتصاد بعد الخطاب الذي ألقاه الاقتصادي شولتز في جامعة شيكاغو ) د. عبد االله ازهي الرشدان، ص 93(. إن الدعوات المتلاحقة لتحقيق التنمية المنشودة لم يقدر لها تحقيق تطلعات اغلب البلدان النامية. فقد انقضت أكثر من ستة عقود ومنذ منتصف القرن العشرين لا ازلت الدول النامية بما فيها البلدان العربية لم تستطع تحقيق التقدم والنمو الاقتصادي بل لا ازلت لحد الآن بلدان تعتمد على إنتاج المواد الأولية وتصديرها في تكوين الدخل القومي. فهي تواجه نقص في الكوادر البشرية التي يمكنها قيادة عملية التنمية، مساهمة التعليم في عملية الانماء الاقتصادي. د. عادل مجيد التنمية ومتطلبات تقع على عاتقهم، الرشدان، 94-95 . : إد ارك الدول النامية المت ازيد لأهمية التعليم ودروه المتميز في تحقيق التنمية الاقتصادية. أمام ت ازيد أعداد الطلبة ظهرت الحاجة إلى البحث عن مصادر التمويل المختلفة التي يمكن أن تسد نفقات التعليم ومتطلباته وعن أفضل السبل الممكنة لتوزيع أعباء التعليم المالية بين مي ازنية الدولة والهيئات الخاصة وبين السلطة المركزية. ۱. ۲. ۳. ٤. لاشك انه من الصعوبة وضع معايير واحدة في مجال التعليم تصلح كمرجع يمكن تطبيقها على كل الدول النامية فلكل دولة بنيتها الاقتصادية وسياساتها الاجتماعية وقد ارتها المالية التي تحدد بشكل كبير احتياجاتها من التخصصات التي تتم عادة إعدادها في م ارحل التعليم العالي ، لكن من المسلمات إن كل مجتمع بحاجة إلى أعداد كافية من مختلف التخصصات ) تقرير المعرفة العربي لعام 2009 ص 102(. وهنا تبرز تجربة كوريا الجنوبية كونها من التجارب ال ارئدة في مجال التنمية التي انطلقت من الاهتمام الكبير بالتعليم وفي مختلف الم ارحل وتحمل النفقات الكبيرة والتي ساهمت فيما بعد في انضمامها إلى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عام 1996 وهي إشارة إلى مغادرتها الاقتصاد النامي إلى الصناعي المتقدم. 53 2013 مجلة كلية بغداد للعلوم الاقتصادية الجامعة العدد الخامس و الثلاثون ثالثاً: مبررات الإنفاق على التعليم: لقد ادخل ارفج فشر أرس المال البشري ضمن مفهوم أرس المال متخذًا من النظر إلى أرس المال كأي شيء يحقق دخ ًلا مستم ًار خلال مدة من الزمن وان الدخل يتولد عن أرس المال، كما أكد الاقتصادي تيودور شولتز على أهمية الموارد البشرية وضرورة تنميتها بالتعليم والتدريب)د. عبد االله ازهي الرشدان، ص 93-94(. على ان التوجه لزيادة على التعليم الإنفاق يفترض ان يكون حقيقي وليس نقدي في مي ازنيات من هنا فان الحجم الكبير لمي ازنيات التعليم في بعض البلدان العربية التي يصاحبها تضخم عالمي يساهم في رفع في أسعار المستلزمات الضرورية لعملية التعليم والذي يقود إلى ت ارجع مستمر في تلك العملية بدل من تسارعها. إن الإنفاق على التعليم بشكل علمي وبما يتلاءم والتصور المستقبلي لطبيعة هذا الاستثمار وفي مجالات محددة مسبقًا، وبما لا يؤدي إلى هدر في الموارد بسبب عدم استخدامها بشكل غير عقلاني والتي يمكن أن تتم عبر تنسيق مخطط لمخرجات التعليم بما يتلاءم وسوق العمل يمكن أن تحقق الهدف المطلوب، وفي ظل تحول المجتمعات نحو المعرفية والتي أفرزت وظائف وأعمال يتم انجازها عن بعد بسبب التطور الكبير في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتي تحتاج إلى مورد بشري يتمتع بتعليم ومها ارت عالية، وبتعلم وتدريب مستمر لمواكبة التطور السريع في سوق العمل المعرفي. ومن ابرز الأسباب التي دعت الاقتصاديين إلى عد الاستثمار في التعليم مثم ًار لرؤؤس الأموال والى إب ارز دورها الهام في التنمية الاقتصادية هي كالآتي: ۲. إن التعليم بشكل عام يؤدي إلى زيادة الإنتاجية والتي تعد ذات أهمية كبيرة تحقيق التنمية الاقتصادية. يقود التعليم إلى زيادة قدرة الأف ارد في التكيف مع ظروف العمل وتقلباته الناجمة عن النمو مساهمة التعليم في عملية الانماء الاقتصادي. د. ٥. كشفت بعض الد ارسات عن الدور الكبير ل أرس المال البشري في التطور التكنولوجي الذي ساهم في )%90( من النمو الاقتصادي يفوق بقية عوامل الإنتاج مجتمعة وهو ما توصل إليه سولو بين عامي 1900-1960 ٦. يشير فردريك هاريسون إن تكوين الكفاءات العليا هي المفتاح الذهبي للنمو الاقتصادي. ۷. من المهم التأكيد على إن التعليم حق من حقوق الإنسان لتأكيد إنسانيته في التعليم والتعلم والمعرفة تلك التي تتيح له التعرف على أس ارر الكثير من الجوانب المادية والحياتية وهي لا تقتصر على المنافع المادية، )http://data. albankaldawli. org/indicator( رابعاً: علاقة الدخل بالتعليم يشير الشكل ) 1( بان قطر تأتي في مقدمة البلدان العربية في مجال نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي معادل بالقوة الش ارئية للدولار) ppp( بمتوسط بلغ عام 2009 )80. 944( ألف دولار تليها الإما ارت العربية المتحدة ) 49. 987( ثم سلطنة عمان ) 26. 5. 4. 555( على التوالي نصيب الفرد الع ارقي بنحو) 3. 609( ثلاثة ألاف وستمائة وتسعة دينار، رغم إن تلك الدول لا تمتلك ما يمتلكه الع ارق من موارد. لكنه يبقى احد المؤش ارت المهمة على أن ي ارفقه كيفية تحقيق العدالة في توزيع الدخل على فئات المجتمع. لكن يمكن القول إن زيادة نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي يساعد الأف ارد في زيادة إنفاقهم على التعليم وزيادة نسبة الإنفاق على التعليم من دخولهم وكما تشير ذلك بيانات إنفاق الأف ارد على التعليم في الاقتصادات المتقدمة. ۲, http://data. albankaldawli. org/indicator/NY. GDP. PCAP. PP. CD?order=wbapi_data_v alue_2009%20wbapi_data_value%20wbapi_data_value-last&sort=asc خامساً: التعليم في البلدان العربية منذ عام 2000- 2008 حدث ارتفاع كبير في أسعار النفط الخام وهو ما أطلق عليه بالطفرة النفطية التي صاحبها ارتفاع في الناتج المحلي الإجمالي لمعظم البلدان العربية المصدرة للنفط، لكن هذا الارتفاع في الأسعار لم يصاحبه طفرة معرفية تعكس استثمار العائدات النفطية في القطاعات المعرفية، ف ازدت الفق ارء فق ًار في ظل موجة التضخم التي اجتاحت العالم التي ت ارفق أية زيادة في أسعار المواد الأولية التي تنتجها الدول النامية باعتبار الزيادة تلك تمثل كلفة إضافية تنعكس بشكل زيادة في أسعار السلع والخدمات التي تصدرها الدول الصناعية المتقدمة بنسبة تفوق نسبة الزيادة المتحققة في أسعار المواد الأولية المنتجة في البلدان النامية. اذ تتقدم نسب الإنفاق تونس بنسبة ) 6. 6%( وتستمر إلى الإما ارت لتشكل نسبة ) 1. على إن نسب الإنفاق المنخفضة لبعض البلدان قد لا تعني انخفاض الإنفاق بقدر ما تفسر حجم الناتج المحلي الإجمالي من حيث الحجم كبير مثل الإما ارت مقارنة بالبلدان العربية الأخرى 56 د. ۳.۹ ٤.٥ albankaldawli. org/indicator/SE. GD. ۱. التعليم قبل المدرسي كما تشير الإحصاءات في مجال التعليم قبل المدرسي في البلدان العربية إلى نقص كبير في 4( سنة مقابل )1. 8( في وسط وشرق أوروبا و) 2. وتنخفض نسب الالتحاق في التعليم ما قبل المدرسي عربيًا عن ) 20%( وتصل في الدول النامية إلى )%47( عام 1995 وتعد الكويت ولبنان والإما ارت الأكثر انجا ًاز لنسب الالتحاق في التعليم قبل المدرسي أكثر من )70%( )تقرير التنمية الإنسانية العربية لعام 2002، ص 48(. من البديهيات التي لا يختلف عليها احد إن عملية تحول المجتمعات من شكل تطوري لآخر اذ لا يمكن الحديث عن مجتمع المعلومات دون النهوض بمستوى فعملية تجميع المعلومات تحتاج إلى مها ارت بشرية عالية التأهيل وهي لا تتأتى عن طريق التدريب وانما عن طريق التعليم وبالذات في م ارحله العليا ومن ثم التعلم والتدريب واكساب ٕٕ المها ارت فالمجتمعات الصناعية المتقدمة التي بلغت فيها نسب التعليم في كافة الم ارحل عالية جدًا مكنتها من التحول نحو مجتمع المعلومات وقد استمرت تلك المدة عدة عقود ومن ثم انتقلت إلى المجتمعات المعرفية في نهاية القرن العشرين تلك التي تستخدم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بشكل 57 للاستفادة من النتائج المتحققة. ۲. الإلمام بالق ارءة والكتابة إن معدلات الإلمام بالق ارءة والكتابة عند الكبار في الدول العربية متباينة فهي لا ترتقي إلى نحو ) 95%( فأكثر فهي تت اروح بين ) 85-94%( في ثماني دول وتبلغ معد ًلا بين ) 70-84%( في ثماني دول أخرى، فيما تبقى المعدلات متدنية في خمسة دول وتت اروح بين)54-65%( كما تتفاوت على التعليم في البلدان العربية في زيادة نسبة الإلمام بالق ارءة والكتابة للكبار للسنوات بعد 15 سنة فما فوق اذ تتصدر قطر البلدان العربية بنسبة تصل إلى نحو ) 94. 2( والبحرين ) 91. 45( ثم الإما ارت) 90%( ولبنان ) 89. 6%( والع ارق ) 78. 1%( والمغرب 15(، بينما تظهر الحالة عكسية في بعض البلدان العربية. الناتج المحلي الإجمالي للسعودية على التعليم إلا إن نسبة الإلمام بالق ارءة والكتابة لا يتناسب وحجم الإنفاق إذ تقدر نسبة الإلمام ) 86. 1%( وتونس) 77. التعليم من الناتج المحلي الإجمالي وحده غير كافي في تفسير تطور التعليم في البلدان العربية وانما ٕ هناك عوامل أخرى اجتماعية واقتصادية تؤثر على عملية التعليم سلبًا وايجابًا وكما يتضح في الشكل العراق؛ Human Development Reports, 9, Pp, 158-161 http://data. albankaldawli. ADT. LT. ZS/countries %31-1( وتقسم الدول العربية إلى ثلاث مجموعات وهي كالآتي )تقرير المعرفة العربي، 2009، يتركز الملتحقون بالتعليم العالي على مستوى الشهادة الجامعية الأولية ويبلغ متوسط هؤلاء نسبة )%84( ولا يلتحق بالد ارسات العليا غير نسبة ضئيلة جدا من الطلبة حيث يبلغ المتوسط ) 1%( وفي تونس 7%( والمغرب والع ارق وسوريا)5%( والج ازئر )4%( إن نسبة الإناث في الد ارسات العليا لا تتجاوز ) 40%( بشكل عام إلا في ثلاث دول هي تونس 55% والج ازئر 44% والسعودية 40% . نيوزلندا؛ ٥۱. الاردن؛ ٤۰. سلطنة عمان؛ ۲٦. ٤ مصر؛ ۲۸. الامارات؛ ۳۰. السعودية؛ ۳۲. تونس؛ ۳٤. 60 %51. 2( 9( والولايات المتحدة الأمريكية ) 85. 9%( وفي أخر القائمة تأتي سويس ار بنسبة ) تسبقها فرنسا بنسبة) 55. 3%( وهذه النسب العالية من الملتحقين بالتعليم العالي من إجمالي الملتحقين بالد ارسة توضح أهمية التعليم في اكتساب المعلومات والمها ارت والمعارف في التعليم العالي وتؤكد على دوره الكبير في تطور تلك المجتمعات بشكل مستمر ومتتابع وتحقيق نمو اقتصادي متسارع . ويمكن القول إن اقل نسبة للملتحقين في البلدان الصناعية المتقدمة وهي سويس ار وفرنسا توازي اعلي نسبة من الملتحقين في التعليم العالي في البلدان العربية مثل ليبيا ولبنان. وبما إن عملية اكتساب المها ارت الفنية والهندسية عامل غاية في الأهمية في تطور المجتمع يسير في طريق التحول نحو المعرفية. كما يعاني التعليم العالي من ظاهرة تحتاج إلى معالجة ملحة تتمثل في المعدلات المنخفضة بالنسبة للملتحقين بالد ارسات العليا. ويشير الشكل ) 4( الخاص بالدول الصناعية إلى إن نسب الالتحاق بالتعليم العالي مرتفعة جدًا وتبرز كوريا في مقدمة تلك البلدان بنسبة تصل إلى ) 100%( تليها فنلندا إن عملية التنمية الاقتصادية تتطلب تخطيط است ارتيجي في مجال تنمية الموارد البشرية وفي مجالات عدة ولمختلف الكوادر والمها ارت والتخصصات، وبشكل عام لا يوجد توافق على معايير عالمية يمكن تعميمها على كافة البلدان بشأن النسب المثالية لتوزيع طلبة التعليم العالي بين التعليم التقني والتعليم الجامعي. فوضع معايير معينة يتطلب معرفة دقيقة باحتياجات سوق العمل التي تحولت من محلية إلى عالمية وبالأخص في مجال الصناعات المعرفية نتيجة استخدامها الواسع لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتي تحتاج عادة إلى تقنينيين من أصحاب المؤهلات الجامعية. على إن الصناعات المعرفية تزدهر في ظل مجتمع المعرفة ) Knowledge Society( الذي يعد مجتمعالمعلومات)Information Society(سابقًاله، فمجتمع المعرفة يعد الأكثر تطو ًار إذ إن العاملين فيه يستخدمون المعلوماتية بشكل واسع في عملية الإنتاج وخلق القيمة المضافة) سلوى أمين السام ارئي ، ص91. من هنا برزت أهمية التعليم التقني ودوره الكبير في تحقيق التنمية في البلدان التي حققت انتقالات كبيرة في مؤش ارت التنمية خلال العقود الأخيرة من القرن العشرين وتعد كوريا الجنوبية ودول جنوب شرق آسيا والصين مثال بارز، في عملية التحول تلك بينما نرى اغلب البلدان العربية خلال العقود الستة السابقة اتجهت بشكل معاكس في مجال التعليم التقني. والتي يعود سببها المباشر إلى الظواهر السلبية التي يعاني منها المورد البشري في البلدان العربية والتي يمكن إجمالها بالآتي) تقرير المعرفة العربي لعام 2009 ، ص91-104، تقرير التنمية الإنسانية العربي لعام 2004، ص-139(: 61 مجلة كلية بغداد للعلوم الاقتصادية الجامعة العدد الخامس و الثلاثون ۲. انخفاض نسب أللالتحاق بالد ارسات العليا إذ إن تحقيق التوازن بين مهمة مؤسسات التعليم العالي الخاصة بنقل المعرفة ومهمة تطوير هذه المعرفة والتجدد باستخداماتها يتطلب توسعًا في 3%(من مجمل الش ارئح العمرية المعنية ، وهذا يعني على الأقل إن معدلات الالتحاق بالتعليم العالي ككل يتجاوز ) 50%( ومعدلات الالتحاق بالد ارسات العليا لا تقل عن )%10( منهم ما لا يقل عن )2-3%( بالدكتواره. الإمكانيات المالية العالية والتي تتطلب تنفيذ مشاريع إنشائية تحتاج إلى تلك التخصصات مما يستلزم التوجه إلى القوى العاملة الوافدة لمواجهة النقص في تلك التخصصات بينما لا نرى توجه جدي في توفير تلك التخصصات وتشهد نسب الانتساب إلى الهندسة نسب اقل من تخصصات أخرى تلك البلدان في غير الحاجة لها . كل ذلك يعكس عدم قدرة المنظومة التعليمية بما فيها تعليم العالي على الاستجابة لاحتياجات التنمية وسوق العمل ورفدها بكوادر بشرية مؤهلة وذات تعليم وتدريب عالي. ٤. يشكل عدم تنوع مجالات العمل وعدم وجود فرص عمل كافية القادرة على استقطاب أغلبية المتخرجين تعد مشكلة حقيقية. كما تبرز الحاجة إلى متخصصين في العلوم والتكنولوجيا وهي توازي الحاجة إلى كوادر تعمل في مجال التعليم والصحة والهندسة اذ إن العاملين في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يمكن أن يساهموا في تضيق الفجوة العلمية والرقمية بين الدول العربية والمجتمعات الصناعية المتقدمة رغم ان ذلك سوف يشكل عبئًا إضافيًا على المنظومة التعليمية العربية. ٥. تعاني البلدان العربية من نقص في أرس المالي البشري المتخصص القادر على سد احتياجات المجتمعات العربية من الكفاءات العليا التي تستطيع مقاربة أي مسالة بقدر عال من الرصانة الفكرية وبناء أي ق ارر على معرفة متعمقة بالشأن المعني كما هو الحال في المجتمعات الصناعية المتقدمة، ٦. كما يشكل عدم التوازن في توزيع الخريجين في ميادين الاختصاص ، اذ تحتل مرتبة الصدارة بشكل كامل العلوم الاجتماعية والقانون وادارة الاعمال رغم اهمية تلك العلوم الا ان تركز الخريجين فيها لا يؤدي الى تكوين ارس المال البشري النوعي الذي تحتاجه عملية التنمية 62 مساهمة التعليم في عملية الانماء الاقتصادي. إن التعليم في البلدان العربية يتسم بتردي نوعيته كون المتعلمين يفتقرون للقد ارت الأساس للتعلم الذاتي وملكات النقد والتحليل والإبداع وهي لوازم لاغني عنها لا كتساب المعرفة وانتاجها كما ٕ يعاني التعليم في تلك البلدان من قلة التركيز على الفروع العلمية والتقانية في مسا ارت التعليم . ۸. إن نسق التعليم السائد في البلدان العربية ليس متجانسًا فهناك شريحتان متنافرتان مع التعليم العام فهناك شريحة تتسع باضط ارد نتيجة لتردي التعليم العام ، ۹. في بلدان عربية يقوم نسق للتعليم الديني باجتذاب من لم يجد له موقع في كل من التعليم العام والخاص وهو يقود إلى تكريس للو لاءات التقليدية، وبالتالي فان تقسيم المجتمع إلى ثلاث ش ارئح تعليمية متنافرة يساهم في إضعاف اللحمة المجتمعية. سادساً:مقارنة لكفاءة الأداء بين الخريجين: جدول )1( 2009: ص 105 63 مجلة كلية بغداد للعلوم الاقتصادية الجامعة العدد الخامس و الثلاثون 2013 عند مقارنة الطلبة العرب مع نظ ارئهم في نفس التخصصات في الجامعات الأمريكية وكما يظهر في الدول ، اذ صنفت فئات الأداء إلى بثلاث فئات للطلبة ممن هم على وشك التخرج في إدارة الأعمال في الدول العربية ينقسمون إلى الآتي: إن الطلبة العرب يضاهون نظ ارئهم الأمريكان في مادة واحدة إلا وهو الاقتصاد بينما يت ارجعون في مجال المحاسبة والإحصاء والإدارة وتدبير المال والتسويق والشؤون القانونية والإبعاد الدولية وكلها تعد من معرف تطبيقية أساسية للمشاركة في اقتصاد المعرفة. فيما يخص علم الحاسوب فتظهر النتائج إن نسب الأداء المعدوم عربيا وفي الولايات المتحدة تشكل 15% ولكن تبرز الفروق في المجموعتين في الطبقات التي تلي طبقة العدم لصالح طلبة الولايات المتحدة الأمريكية فبينما يتكدس الطلبة العرب مناصفة في درجتي العدم والرداءة %48 وفي درجة القبول والجودة 47% ولم يبقى لدرجة التميز سوى 5% بينما في الولايات المتحدة تمثل 38% في درجة العدم والرداءة و 42% في درجة القبول والجودة و 20% في درجة التميز وتعادل أربعة إضعاف ما هو متحقق في الدول العربية ۲. ۳. لذا فان مؤسسات التعليم العالي العربية تصل بنحو 50% من طلبة الحاسوب إلى مستويات وفق تلك المعلومات يتضح الحاجة إلى جهود كبيرة ومضنية في مجال النهوض بالتعليم العالي في البلدان العربية من اجل تلبية حاجة سوق العمل فيها من التخصصات التي تحتاجها بد ًلا من جلبها من الخارج وهو ما يتطلب إعادة النظر في سياسة واست ارتيجية التعليم العالي. ٕ 64 مساهمة التعليم في عملية الانماء الاقتصادي. د. عادل مجيد الاستنتاجات: