حكم الشيخ زايد لمدينة العين الشيخ زايد في منتصف الأربعينيات بفضل تلك التوجهات فقد افتتحت في عام 1959 أول مدرسة بالعين حملت اسم المدرسة النهيانية كما تم إنشاء أول سوق تجاري وشبكة طرق ومشفى طبي، ولعل أبرز ما تحقق في تلك الفترة الصعبة من تاريخ مدينة العين القرار الذي أصدره الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والقاضي بإعادة النظر في ملكية المياه وجعلها على ندرتها متوفرة للجميع بالإضافة إلى تسخيرها لزيادة المساحات الزراعية[16][17] ويقول كلود موريس في كتابه (صقر الصحراء) على لسان العقيد هيوبوستيد الممثل السياسي البريطاني الذي عاش فترة طويلة بالمنطقة قوله: زايد بن سلطان آل نهيان "لقد دهشت دائمًا من الجموع التي تحتشد دوما حول الشيخ زايد وتحيطه باحترام واهتمام وقد شق الينابيع لزيادة المياه لري البساتين، وصنع خلال سنوات حكمه في العين شخصية القائد الوطني بالإضافة إلى شخصية شيخ القبيلة المؤهل فعلا لتحمل مسؤوليات القيادة الضرورية" زايد بن سلطان آل نهيان في عام 1953 بدأ زايد رحلة حول العالم يعزز فيها من خبرته السياسية، وقد زادته هذه التجربة اقتناعًا بمدى الحاجة لتطوير الحياة في الإمارات، للحاق بركب تلك الدول. حكم الشيخ زايد لأبوظبي لحظة رفع العلم الإماراتي في 2 ديسمبر 1971م في مايو 1962 وأمام الضغوط الهائلة التي تلقاها الشيخ شخبوط، لذا سعى الشيخ زايد على مدى أربع سنوات في الفترة من 1962 إلى 1966 لتحسين الأوضاع في الإمارة من ناحية والمضي قدماً بكل العزم والتصميم في تنفيذ برنامجه التنموي من ناحية أخرى[18]. تولى الشيخ زايد مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي في 6 أغسطس 1966[1] بإجماع وموافقة من العائلة الحاكمة خلفا لشقيقه الشيخ شخبوط بن سلطان آل نهيان. منها تطوير قطاعات التعليم والرعاية الصحية والإسكان الشعبي وتحديثها، دائرة البعثات، دائرة الأشغال العامة، وفي عام 1968 م، ساهمت أبو ظبي بنسبة 90 % من هذه الميزانية. فرأى الحاجة إلى إقامة كيان سياسي موحد له كلمة قوية ومسموعة في المحافل الدولية، وقادر على تقديم الحياة الأفضل لمواطنيه.