يعد المنهج التاريخي من المناهج النقدية الحديثة، ويعد المنهج التاريخي من أول المناهج النقدية الحديثة ظهوراً ، فقد نشأ وظهر قبل المنهج الاجتماعي و قبل المنهج النفسي كذلك المنهج التاريخي من المناهج النقدية التي تتناول النصوص الأدبية من الخارج، هو يرى النص في علاقته بالأحداث التاريخية وقت إبداعه ويلاحظ أثر هذه الأحداث في إنتاجه وإبداعه . ويعد المنهج التاريخي من أول المناهج البحثية نشأة سواء في علوم النقد و الأدب ، فكل علم كان له تاريخ ونشأة و منعطفات تطور و تغير يرصدها هذا المنهج. في البداية لابد وأن نشير إلي التفرقة بين المنهج التاريخي الذي تقصده هنا في مجال النقد الأدبي ، ونظرية الأجناس الأدبية ، بأدوات بعينها للوصول إلي أصح نتيجة صدد حادثة والنقد التاريخي يتعلق أيضاً بكيفية تعامل دارس التاريخ / المؤرخ مع المادة التاريخية التي بين يديه، إلي آخر العمليات و الآليات التي ينتهجها لتحقيق عمله ويقوم أساس " المنهج التاريخي" في النقد الأدبي ، إلخ] علي تتبع الظروف و السياقات التاريخية التي كانت مصاحبة لإنتاج هذه الأنواع ، وبيان أثر الخلفية التاريخية بكل مكوناتها في الظاهرة الأدبية ، وهو من جهة أخري يري أن الواقعة / الظاهرة الأدبية هي إفراز ونتاج لهذه العوامل كلها مجتمعة . لذا فإن إنتاجه الأدبي سوف يكون متأثراً بكل هذه الظروف و العوامل ، وعلي الناقد الأدبي الذي يتبني أو يطبق المنهج التاريخ، أن يقوم بتحليل العلاقة بين الظاهرة الأدبية و الواقع التاريخي كله ، وبيان أثر هذه العوامل في التشكيل الأدبي والفني والموضوعي لهذه الأعمال . فإن الأدب والأديب هما نتاج لعصرهما وكل ما يحيط بهذا العصر من ظواهر و عوامل تاريخية . ونظراً لهذه الصلة الوثقية بين التاريخ والأدب فقد قام النقاد أتباع المنهج التاريخي ، الأدب الجاهلي الأدب الإسلامي