في تلك الفترة انتشرت المسيحية في شرق الجزيرة العربية من حوالى 300 ميلادية إلى 450 ميلادية نتيجة للصراع بين الساسانيين والبيزنطيين، ما دفع الكهنة والرهبان إلى البحث عن مناطق آمنة لنشر دعوة المسيح في الجزيرة العربية فأنشئت عدة كنائس بالمنطقة منها كنيسة في جزيرة صير بني ياس بالإمارات وثلاث كنائس في الكويت بجزيرة فيلكا وكنيسة في جزيرة خرج بالجانب الشرقي من الخليج كما يبدو أن في شبه جزيرة قطر كانت هناك كنيسة كبيرة لم يعثر على آثارها حتى الآن ولا يستبعد أن تكون بتلك الفترة كنيسة بالبحرين وعمان حيث إنها تقع علي الطريق التجاري إلى الهند. إن المسيحية انتشرت خلال تلك الفترة بين العديد من القبائل العربية مثل بني بكر بن وائل وبني عبد القيس الذين يشكلون الغالب من السكان في تلك الفترة والذين استمروا على النصرانية إلى ما بعد ظهور الإسلام والغالب من أفرادها دخلوا الإسلام والذين يشكلون الغالب من سكان شرق الجزيرة العربية وتبرز العديد من الأسماء العربية المتنصرة في الجزيرة العربية مثل كليب بن ربيعة والأخطل وعمرو بن كلثوم وغيرهم العديد من أسماء الرهبان. وإن أشكال الصلبان المنقوشة على الجدران تدل على أن الأثر لإحدى الكنائس النسطورية الصغيرة التي تميل إلى البساطة بالزخرفة وتوحيد الإله وأن النساك والرهبان كانوا يترددون على هذه الكنيسة من مطلع الإسلام إلى الفترة العباسية الثانية بشكل ودي دون أن يعتدي عليهم أحد من المسلمين وأنهم ممنوحون الأمان في دينهم والقيام بعباداتهم في هذا المكان.