لطالما كانت الهجرة قَدَرَاً ملازماً للبشرية، فهي ليست مجرد تغيير في العنوان الجغرافي، بل هي تحول وجودي عميق يفرض على الإنسان اختباراً قاسياً. إنها نتاج لـمفارقة مؤلمة؛ فالخروج من المألوف والوطن يأتي مدفوعاً بالقسوة أو بضيق الأفق، أملاً في فضاء غريب يحمل وعوداً وتحديات مضاعفة. يصح القول بأن الهجرة تمثل تحدياً مستمراً للذات التي تسعى لإعادة التكوين،