يقال أسسته تأسيساً جعلت له أساساً قال تعالى: ﴿أَفَمَنْ أَنسَ بنْيَنَهُمُ عَلَى عَن مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَنْ أَسَّسَ بُلْيَنَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَأَنْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) قال القرطبي رحمه الله تعالى : (أَفَمَنْ أَسَّسَ أي أصل فالأسس هي الأصول التي ترتكز عليها عملية التربية حتى تتحقق أهدافها، فمن أراد علو بنيانه فعليه توثيق أساسه وإحكامه، به، فإن علو البنيان على قدر توثيق الأساس وإحكامه وإن تبدد جهود التربية نابع من عدم الإهتمام بتوثيق وتقوية هذه ۲ - اعتياد الفضائل . - مجاهدة النفس . أولاً: القوة الإيمانية: إن الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقضاء والقدر، لأن الإيمان جد وعمل ومثابرة ومصابرة وحبس للنفس على ما تكرهه من طاعة الله تعالى، ومنع لها عما تحبه من معصية الله تعالى بالإضافة إلى أن جميع الأعمال الإيمانية لا تصدر إلا عن المحبة المحمودة، وأصل المحبة المحمودة: هي محبة الله تعالى وهذا ما أشير إليه في العناصر المكونة للحوافز الذاتية سابقاً . ومثابرة دائمة تستمد قوتها من الإيمان بالله تعالى، وتجد في ذلك راحة وطمأنينة، وبالتالي فإن أعمالها ستكون محمودة، لأن الله تعالى يأمر عباده بالفضائل،