ابن خفاجة هو إبراهيم بن أبي الفتح بن عبدالله بن خفاجة الهواري، والخيل أيضا هي أداة يركبها الشاعر ليروّح بها آلامه وأحزانه وكذلك يذهب بها إلى الصيد، ووصف ابن خفاجة الحَمام لكنه لم يصفه بشكل مادي بل أسقط عليه مشاعر الحزن والفرح والشوق والحنان، لم يقف ابن خفاجة هنا بل تخطى البيئة الحيّة الناطقة وذهب إلى البيئة الصامتة وتغني في الرياض الموجودة في موطنه الأندلس وسلّط الضوء على مواضع جمالها بما تحمله من أوراق خضراء وأغصان غضة وأزاهير ومياه جارية عذبة حيث شكل في شعره منظرًا خلابًا، لم يتوقف ابن خفاجة في وصف الطبيعة الصامتة عند هذا الحد، وذهب يصف الجبال فوصفها بأنها شامخة عظيمة ووقورة متزنة. من فرط فتنة ابن خفاجة في الطبيعة مزج بينها وبين شعر الغزل وهذا ما ذكر في خصائص شعر الطبيعة.