كان الإمام أحمد بن حنبل (ت 241 هـ) من أبرز علماء الحديث والفقه في عصره، فقد درس على يد كبار العلماء مثل وكيع بن الجراح وسفيان بن عيينة وعبد الرزاق بن همام الصنعاني، وحضر دروس هشيم بن بشير، وتلقى الرأي من القاضي أبي يوسف، وصاحب الإمام الشافعي. سافر الإمام أحمد في طلب العلم إلى العديد من المدن مثل الكوفة والبصرة ومكة والمدينة واليمن والشام والجزيرة، مما زاد من عدد شيوخه في الحديث والفقه والقراءات إلى 415 شيخًا، وبلغ عددهم في مسنده فقط 280 شيخًا. وعندما رآه رجلٌ ومعه محبرة، تساءل عن سبب حمله لها، فرد الإمام أحمد: "مع المحبرة إلى المقبرة"، مؤكدًا حرصه على طلب العلم حتى لحظة وفاته.