الوسطية: وهي قسمان: أ- وسطية المعتقد: واستعمال الاستطاعة، هي بعينها تصلح لعمل الطاعة، وأمره بأن يستعملها في الطاعة لا في المعصية، وللإسلام خصائص تميز بها عن أخلاقيات الديانتين اليهودية والنصرانية، وعن باقي الديانات الوضعية، واحتقروا الروح والقيم والأخلاق الفاضلة، فإن تكلموا كذبوا، أما النصرانية؛ كأكل الطيبات الحلال؛ في معاملة الإنسان ربه و مع نفسه، فلا غلو في الدين، لأنه مخالف للفطرة فقال: (أنا أصلي وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء، فإذا اعتقدت بعض المذاهب الفلسفية إمكانية الاستغناء عن الزواج كالرهبان وأمثالهم فهذا تطرف، والتطرف مرض نفسي، بل ربما غالى بعض أصحاب هذه المذاهب في ذلك، كالفكرة التي تبناها أبو العلاء المعري، وسمي شاعر الفلاسفة وفيلسوف الشعراء إذ أضرب عن الزواج، بل عد الزواج نوعًا من أنواع الجنايات؛ هذا جناه أبي علي وما جنيت على أحد ودع ضرَب النحل الذي بكرت له أصيب بالجدري ففقد بصره وهو ابن أربع سنين،