لقد نظم المشرع هذه الحالة من التقييدات في الفقرة الثانية من الفصل 85 ، إضافة إلى ذلك فان المشرع قام بنسخ وتعويض الفصل 6 من الظهير الشريف المؤرخ في 1 يونيو 1915 بمقتضيات الفصل 86 من ظ. ت، الذي حمل تعديلات جديدة. فنجد أن هذا الفصل لم يكن ينص على إمكانية تمديد التقييد الاحتياطي بناء على سند، ونص أيضا على عدم إمكانية قبول أي تقييد آخر لمدة 10 أيام لحق يقتضي إنشاؤه موافقة الأطراف . وبناء على هذه المقتضيات القانونية، يمكن للمحافظ على الملكية العقارية قبول إجراء تقييد احتياطي بناء على سند يقدمه صاحبه، تعذر عليه تقييده بالرسم العقاري لسبب من الأسباب، كما لو كانت البيانات الضرورية للعقد غير متوفرة . فإذا قدم شخص ملفا يطلب بموجبه تسجيل حق بموجب عقد أو أي مستند آخر ولاحظ المحافظ أن هذا الملف تنقصه بعض الأوراق أمكنه رفضه، فيمكن للشخص الطعن بقرار المحافظ عملا بالفصل 96 من ظ. ت.ع أو يحق له الطلب من المحافظ إجراء تقييد احتياطي لحقه لتتاح له الفرصة لاستكمال النقص. بعد ذلك إذا لم يجد المحافظ مانعا فانه يقوم بإجراء تقييد احتياطي لحقه ويمتد أثره لمدة 10 أيام، ابتداء من يوم إجرائه عملا بمقتضيات المادة 86 من ظ. ت.ع باستثناء التقييد الذي يجري في حالة نزع الملكية للمنفعة العامة فأثره لا ينتهي إلا وقت تقييد الملكية (الفصل 16 من قانون 1987) المتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة. والملاحظ أن المشرع أقرن إجراء التقييد الاحتياطي الذي يثبت حقا بناء على سند، ضرورة أن يقترن هذا السند بنظير الرسم العقاري عملا بالمادة 86من ظ. ت.ع. والمشرع لم يحدد بدقة طبيعة السندات فهناك من الفقه من اعتبرها لا تخرج عن الأفعال الإرادية والاتفاقات والعقود الرامية إلى تأسيس حق عيني أو نقله إلى الغير، أو الاعتراف به أو تغييره أو إسقاطه ما دام أنه قد تم تحديد الحقوق الواجب تسجيلها في الفصول 67. 66. 65 من ظ. ت.ع، وبالتالي فالسند مرتبط بنفس الحق .