والكيميائية لعواملها ومؤثراتها، ولكن ليس هناك أى ظاهرة محتاجة للفاعل الإلهي والخالق والموجد. وهو متعلق بعلم المعرفة، ويصح اعتباره متقدماً على سائر الأصول : وهو أن المعرفة المنبثقة من التجربة الحسية هي المعرفة الوحيدة التي يمكن القول باعتبارها، وبما ان التجارب الحسبة تشت وجود المادة والماديات فحسب دون أن تثبت وجود غيرها، لذلك لا يمكن أن نقبل وجود أي شيء آخر غيرها . ولا نعيد مناقشته مرة أخرى، ولذلك تبحث في الأصول الأربعة. وهذا الأصل الذي يعد أهم الأصول والأسس للرؤية الكونية المادية هو أصل خال من الدليل، ودعوى باطلة، ولا يمكن إقامة أي دليل على نفي ما وراء الطبيعة، ذلك لأنه لا يمكن لأية تجربة حسية أن تتحدث عما هو خارج عن اختصاصها وميدانها، وهو المادة والماديات، لتبدي رأيها فيه نفياً أو إثباتاً، وما يمكن قوله - على أبعد الفروض - على وفق المنهج الحسي، هو أنه لا يمكن أن نثبت وجود ما وراء الطبيعة، إذن فعلى الاقل يلزمنا أن نقبل احتمال وجوده. وقد أشرنا سابقاً إلى أن الإنسان يدرك الكثير من الأمور غير المادية التي لا تتصف بمميزات المادة وخواصها ،