الفرع الثاني ماهيه ومفهوم الاقتصاد الاسلامي الاقتصاد الاسلامي بعباره مبسطه هو الذي يوجه النشاط الاقتصادي وينظمه وفقا للاصول الاسلام ومباديها الاقتصاديه ونلخص من ذلك ان الاقتصاد الاسلامي ذو شقين 1 اولها شق ثابت وهو خاص بالمبادئ وهو عباره عن مجموعه الاصول الاقتصاديه التي جاءت بها نصوص القران والسنه ليلتزم بها المسلمون في كل زمان ومكان بغضي النظر عن درجه تطور الاقتصادي للمجتمع واشكال للانتاج السائده فيه ومن قبيل ذلك: اصل ان المال مال الله والبشر مستخلفون فيه: وذلك بقوله تعالى والله ما في السماوات وما في الارض ثم قوله تعالى وانفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه وقوله تعالى واتوهم من مال الله الذي اتاكم اصل ضمان حد الكفايه لكل فرد في المجتمع الاسلامي: وذلك بقوله تعالى ارايت الذي يكذب بالدين فذلك الذي يدع اليتيم ولا يحض على طعام المسكين. اي من ترك ذريه ضعيفه فلياتني بصفه الدوله فانا مسؤول عنه كفيل به وقوله عليه الصلاه والسلام من ترك ضياع فالي وعلي اصل تحقيق العداله الاجتماعيه وحفظ توازن الاقتصادي بين افراد المجتمع الاسلام: وذلك بقوله تعالى كي لا يكون دوله بين الاغنياء منكم يعني انه لا يجوز ان يكون المال متداولا بين فئه قليله من افراد المجتمع او ان يستاثر بخيارات المجتمع في اعدون اخرى وقول للرسول صلى الله عليه وسلم تؤخذ من اغنيائهم فترد على فقرائهم اصل احترام الملكيه الخاصه: وذلك بقوله تعالى للرجال نصيبهم مما كسبه الانسان نصيبه مما اكتسبنا وقوله تعالى والسارق والسارقه فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسبوا نكالا من الله وقوله صلى الله عليه وسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه وقوله صلى الله عليه وسلم من قتل دون ماله فهو شهيد اصل الحريه الاقتصاديه المقيده: وذلك بتحريم اوجه النشاط الاقتصاديه التي تتضمن استغلالا او احتكارا او ربا بقوله تعالى لا تاكلوا اموالكم بينكم بالباطل وقوله تعالى واحل الله البيع وحرم الربا وقوله صلى الله عليه وسلم من احتكر حكره يريد ان يغلي بها على المسلمين فهو خاطئ اصل التنميه الاقتصاديه الشامله: وذلك بقوله تعالى هو انشاكم من الارض والسماركم فيها اي كلفكم بعماراتها وانه تعالى جعل الانسان خليفه الله في ارضه اني جاعل في الارض خليفه وانه تعالى سخر له ما في السماوات والارض يستغلها وينعم بخياراتها ويصبح بحمده بقوله تعالى وسخر لكم ما في السماوات وما في الارض جميعا منه وقوله تعالى انتشر في الارض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون وقوله تعالى ومن كان في هذه اعمى فهو في الاخره اعمى واظل سبيلا بل لقد بلغ حرص الاسلام على التنميه الاقتصاديه وتعمير الدنيا ان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قامت الساعه وفي يد احدكم فسيله فاستطاع الا تقوم حتى يغرسها فليغرسها فله بذلك اجره وذلك بتحريم التبذير بقوله تعالى ان المبذرين كانوا اخوان الشياطين وكذا الحجر على السفهاء الذين يصرفون اموالهم من غير مقتضى العقل بقوله تعالى ولا تؤتوا السفهاء اموالكم التي جعل الله لكم قياما وكداها النهي الشديده عن الطرف والبذخ واعتباره جريمه في حق المجتمع بقوله تعالى واتبع الذين ظلموا ما اثرفوه فيه وكانوا مجرمين الاصول الاقتصاديه التي وردت بنصوص القران والسنه هي اصول الالهيه تنزيل من حكيم حميد ومن ثم فانه لا يجوز الخلافه حولها ولا تقبل تغييرها وتبديلها ويلتزم بها المسلمون في كل عصر بغض النظر عن درجه تطور الاقتصاديه واشكال الانتاج السائده في المجتمع ويلاحظ ان النصوص القران والسنه التي وردت في المجال الاقتصادي قليله نسبيا وانها جاءت هامه وتتعلق بالحاجات الاساسيه لكل مجتمع ومن ثم كانت صالحه لكل زمان ومكان قد عبرنا عنها بالاصطلاح المذهب الاقتصادي الاسلامي