الدمج الاكاديمي : ظهر هذا الاتجاه في التربية الخاصة للمعوقين نتيجة الانتقادات التي وجهت الى الصفوف الخاصة الملحقة بالمدرسة العادية والاتجاهات الايجابية نحو مشاركة الافراد المعوقين للافراد العاديين في الصف المدرسي و يعرف الدمج الاجتماعي بأنه تلك البرامج التي تعمل على وضع الطفل الغير عادي في صف عادي مع طلبة عاديين لبعض الوقت وفي بعض المواد بشرط ان يستفيد الطفل الغير عادي من ذلك بحيث يتهيأ للظروف المناسبة لنجاح فكرة الدمج الاطفال المعوقين مع العاديين وتبدو مبررات هذا الاتجاه الجديد في توفير الفرص التربوية و الاجتماعية المناسبة للطفل الغير عادي في صف العادي . كما يشير كوفمان 1977م الى وضع الطفل المعوق في اقل البيئات التربوية تقييدا ويقصد بذلك وضعه في المدرسة العادية ويتضمن هذا الاتجاه الجديد تعليم الاطفال المعوقين ثلاث مراحل رئيسية : -1- مرحلة التجانس بين طلبة العاديين و المعوقين 2 تخطيط برامج التربوية وطرق التدريس لكل من الطلبة العاديين و المعوقين -3- مرحلة تحديد المسؤوليات الملقاة على عاتق الاطراف العلمية التعليمية من ادارة المدرسة والمعلمين و مشرفين وقد واجهت بعض الانتقادات الى مفهوم الدمج وطريقة تطبيقه مع ذلك فانه تبقى مرحلة مهمة من مراحل تطوير برامج التربية الخاصة, ويشير الروسان 1996 م الى اهمية الدمج الاكاديمي في تطوير برامج التربية الخاصة حيث يحقق الدمج الاكاديمي الاهداف التالية : 1- ازالة الوصمة المرتبطة ببعض الفئات التربية الخاصة و يقصد بذلك تخفيف الآثار السلبية الاجتماعية لدى بعض فئات تربية خاصة و ذويهم و مرتبطة بمصطلح الاعاقة سواء كانت عقلية او سمعية او بصرية أو حركية حيث يعمل الدمج الى احساس الطفل بأنه يلتحق بالمدرسة العادية و لا يلتحق بمراكز او مؤسسة الاعاقة مما يترك اثر نفسي يتمثل في موقف الفرد من نفسه بشكل ايجابي 2- زيادة فرص التفاعل الاجتماعي و يقصد بذلك برامج الدمج و تعمل بطرقة ما او بأخرى بزيادة فرص التفاعل الاجتماعي بين الاطفال عاديين و الغير عاديين سواء كان ذلك في غرفة الصف او المرافق المدرسية الأخرى و ما تتضمنه من نشاطات تعمل على زيادة التقبل الاطفال الغير عاديين للأطفال العاديين خاصة فئة الاطفال المعوقين و موهوبين و ذوي صعوبات التعلم . تعديل الاتجاهات نحو فئات تربية الخاصة أن برامج الدمج تعمل على تغيير وتعديل اتجاه العاملين في المدرسة من الاتجاه السلبي الى الايجابي نحو فئات التربية الخاصة, اذ ان معرفة هذه الفئة و تقدير اداءها يعمل على تعديل تلك الاتجاهات و خاصة تلك الاتجاهات المتعلقة بالرفض أو العدم تعامل الى اتجاهات ايجابية تتمثل بالتعاون والتقدير من قبل كل ادارة و المعلمين و طلبة لفئات التربية الخاصة . 5- توفير الفرص التربوية لأكبر عدد ممكن من فئات تربية خاصة اذ تعمل برامج على التحاق للصفوف العادية خاصة لفئات طلبة موهوبين و ذوي الاعاقة العقلية بسيطة و مكفوفين و صم و ذوي صعوبات التعلم اذ لا توفر لكل هذه الفئات الخدمات التربوية في مراكز او مؤسسات او مدارس خاصة بهم و انما تقتصر تلك المدارس او مراكز على قبول نسبة منها في حين لا تتلقى نسبة عالية من هذه الفئات خدمات التربوية بسبب صعوبة الاستيعاب لمراكز و مؤسسات التربية خاصة لكل فئات التربية خاصة . 6 - توفير الكلفة الاقتصادية لازمة لفئة المراكز او المؤسسات التربية الخاصة اذ يتطلب فتحها كلفة اقتصادية عالية تتضمن بناء المدارس والعاملين و الاخصائيين و معلمین و مواصلات اضافة الى تجهيزات مدرسية ذات كلفة اقتصادية على الدولة او القطاع الخاص و على ذلك تقليل عدد مراكز و مؤسسات التربية الخاصة يعمل على توفير كلفة الاقتصادية من جهة و التحاق طلبة ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس العادية,