البيئة و الثقافة البيئة : فالبيئة باست تمييز . هي ذلك الإطار. الذي يعيش فيه الإنسان ويضم عناصره الثلاثة . الماء و الهواء و التربة وفي هذا الإطار - يمارس الإنسان كل نشاطاته. البيئة كما عرفها الانثروبولوجي "تايلور" : أنها ذلك الكل المعتقد الذي يتضمن المعارف و المعتقدات والأخلاق والقوانين وغير ذلك من العاداك التي يكتسبها الإنسان من حيث هو عضو في الجماعة ، فالإنسان هو دعامة التنمية لذلك يجب الاهتمام به لأنه هو الذي يؤثر في البيئة ويتأثر بها . البيئة لها دور كبير في تشكيل الثقافة، وثقافة كل مجتمع تختلف عن المجتمع الآخر ويدعم هذا ما توصل إليه ابن خلدون في أنه يحدد خصائص الشعوب، فيظهر ابن خلدون كحتمي أيكولوجي سبق مونتسكيو الذي أتت افكارهه مشابهه لابن - خلدون رغم الفارق الزمني والكاني، ويذكر مونتسكيو في كتابه روح القوانين أن محرك التاريخ مصدر الشرائع في أي مجتمع يحدد المناخ والامتداد . منذ بدتى الخليقة فالبيئة تلبي حاجيات الإنسان، فإختلاف مكونات البيئات المتعددة ينتج اثاراً مختلفة على قاطني تلك البيئات، فمثلاً البيئة مكونة من عناصر بعضها يمثلك صفة الحياة والبعض الآخر يفتقدها. أما المكونات الحية ستكون أكثر تأثيراً على الإنسان . مفردات الثقافة: ١.الدين: من خصائص الأقاليم المنحرفة أن الدين مجهول عندهم والعلم مفقود بيطهم، وعلى حد تعبير ابن خلدون فانه يرى أن جميع أحوالهم بعيدة عن بني البشر وأقرب الى الحيوانات، فنجد أن الأديات تكونت لأن الإنسان عبد الطبيعة التي حوله، فمثلاً : عبادة الحيوانات، وهنا يمكن الإشارة إلى أثر المسيحة في الحملات التبشيرية. ٢.أثر البيئه على الإنسان : في الثقافة الإسلامية الكلب رمز للنجاسة، تارة هي إيجابية وتارة هي سلبية. قال الشاعر : أنت كالكلب في حفاظك للود، عندما تم تغيير البيئة التي كان يعيش فيها الشاعر قال : جلبن الهوى من حيث أدرى ولا أدري واذا كان العلماء يقولون بأن للبيئة اثر في تكوين الشخصية، فإن البيئة الخشنة تنتج أناساً خشنين الطباع و البيئة الصحراوية تؤدي إلى جفاف المشاعر أما البيئة الجبلية التي يحتاج فيها الإنسان إلى تسلق الجمال والنزول منها بانها تربي حالة الإبصار وذلك نسبة لأن عين الإنسان تكون متحفزة ومنتبهة لتفاصيل الدرب دائماً خوف التعثر او السقوط فتصبح العين دائماً نافذة . ٣.اللغة : اسهمت نتائج الدراسات اللغوية حول اللغات القديمة التي ارتبطت بالسودان بالقاء الضوء على مناح كبيرة لشتى ضروب الحياة ، فمثلاً ، إن النقوش باللغة المصرية القديمة "الهيرو خلوفية المصرية " والتي تمثلت في الكتابة على الصخور، كانت ذات دور فعال جداً في بيان جوانب من تاريخ السودان القديم. في القرن الثاني قبل الميلاد إتجه السودانييون لإستخدام لغة خاصة بهم هي اللغة المروية ، وكان أثر الهجرات العربية للسودان واضحاً في استخدام اللغة العربية. يكون الشعر العمودي الموثق حامل ثقافة العرب وعلومهم فناً صوتياً من الدرجة الأولىى ، فنتج عن تطور الصوت كثرة اللهجات وهذا يذكرنا بان العرب ظاهرة صوتية ومن هنا يمكن الإشارة إلى تراث الحمر الشفاهي في شمال كردفان ترات الحمر الشفاهي . الحمر رعاة رحل يعكس تراثهم هذه الحقيقة وتعبر أهم القيم في مجتمع هي الشجاعة والفروسية و التقوى اما الجبن و البخل فهي ايضا مواضع ينظم فيها الشعر و يسمى قدح . اما الجمال و الابقار مواضيع عامة تلهم الشعراء لأنها تعني رأس المال و الثروة و مصدر الغذاء أو وسيلة الترحال . ٤. الشعر : ينظم كل من المرأة و الرجل الشعر في قبيلة الحمر فتسمى الشاعرة بالحكامة و يسمى الغناء ( الغني ) بكسر الغين ، و الهداي في ذوي الشأن من القبيلة ، و البرامكة في مدح الشاي . ٥.الغذاء : اذا اذا اخذنا الثقافة الغذائية كأحد مكونات الثقافة فإننا نجد ان الانسان الاول بدأ يتغذى على ما يحيط به فاستخدم الجمع و الالتقاط و الصيد على الحيوانات من حوله ، و اكتشف النار للطهي ، و اذا مثلنا ذلك على انسان السودان فإننا نجد ان كل مجموعة سكانية أو قبيلة لها ثقافتها الغذائية من واقع يحيط بها ، بالإضافة الى ذلك تلعب العادات و التقاليد دور كبير في التغذية سواء كانت للناس الكبار او الصغار الطبيعة هي المنجب الاول للإنسان في صناعة الأزياء ، فسيدنا آدم و زوجته حواء استخدمو صفق الشجر في اللبس ، أما الانسان الاول استخدم الأشجار و جلود الحيوانات . اذا قارننا ذلك بما لدينا في السودان و بالاشارة الى ازياء المرأة السودانية نجد وفقا لما وصفه بركارت عند زيارتهه لبربر و شندي عام 1813م ، ٧.الفنون : فنجد أن الطبيعة هي منبع الإلهام الفني و بذلك تكون أسلوبا خياليا مثاليا يستخدمه الفنان ، و يتضح ذلك جليا في الفنون بكافة أنواعها ( التشكيلية -النحت-التصميم )