5تنوير الجماهير بالحقائق الدامغة من دون أي تحريف أو تزييف أو لمسات تجميلية أو ترميمية، لأن من شأن ذلك تمتين علاقة المنظمة ضمن الجمهور الداخلي أو خارجه. وفي رأي الدكتور علي عجوة أستاذ العلاقات العامة في كلية الإعلام بجامعة القاهرة، أن أول من استخدم تعبير أو مصطلح العلاقات العامة هو المدعو تيودرفيل رئيس شركة الهاتف والتلغراف الأمريكية عام حيث أكد بوضوح على حرص رئيس مجلس إدارة الشركة وكبار مساعديه على مراعاة مصالح الجماهير والابتعاد عن كل من شأنه التعارض مع هذه المصالح، ولعل تيودرفيل هو أول رئيس مجلس إدارة شركة اتصالات يستخدم مصطلح العلاقات العامة ليس فقط كأداة اتصال وتواصل مع جمهور المستهلكين أو الزبائن، وربما تكون هذه البادرة هي الأولى التي جسدت دور العلاقات العامة كعنصر من عناصر المزيج الترويجي، لأن الهدف من العلاقات العامة، والواقع أن العلاقات العامة باتجاهاتها الإقناعية وأساليبها وآلياتها ومدلولاتها الإبلاغية والتذكيرية قد نشأت وترعرعت في كنف الشركات والمنظمات التجارية التي آمنت بأن بقاءها ونموها في عصر المنافسة واتساع الأسواق وتغير أذواق المستهلكين والعملاء يعتمد اعتماداً كبيراً على قدرتها على إرضاء جماهيرها من خلال آليات تضمن أعلى درجات الاتصال والتواصل بهذه الجماهير، في رسالته التي وجهها إلى وكلاء الشركة المنتشرين في عدد من الولايات الأمريكية في عام 192م «أننا لا نريد كسب وتاريخنا زاهر بالإنجازات لاحظ كيف أن آدمز قد ركز على أسس العلاقات العامة وسماتها ووظائفها بدقة. في وجزءاً لا يتجزأ من المزيج الترويجي. ثانياً: نشأة العلاقات العامة الدولية برزت العلاقات العامة على الصعيد الدولي لاعتبارات تتعلق باتساع وتشير التقارير والأبحاث إلى أن أول شركة في العالم استخدمت مفهوم العلاقات العامة الدولية ومدلولاتها كانت شركة للأسمدة الكيماوية Procter & Gamble( والمنظفات، وسلوكيات شراء مختلفة. لن يكون نمطياً أبداً وإلا فقد قيمته الحقيقية. لأن جماهير الولايات المتحدة الأمريكية تختلف عن جماهير بلدان أخرى. تهدف العلاقات العامة الدولية إلى تحقيق قدر من الانسجام الجماعي، 4- لكل رأي عام في أية منطقة جغرافية أو إقليم أو دولة اتجاهات تختلف عن الأقاليم الأخرى، وبالتالي يجب أن تكون العلاقات العامة دولية وليست محلية أو إقليمية ضيقة. تم استخدام العلاقات العامة الدولية على أساس كونها أداة تأثير ذات خصوصية عالية وأن هذه الخصوصية تجسدت في الرسالة الشهيرة التي أعدها رئيس مجلس إدارة شركة Rolls Royce) للسيارات الفارهة في عام 1936 ميلادي والتي تضمنت مجموعة من الإرشادات الخاصة بجوهر العلاقات 1- أن الفهم المتبادل بين شركة Rolls Royce) وعملائها وجمهورها المنتشرين حول العالم لا يتحقق إلا من خلال رؤى واضحة وفهم أكيد الثقافات الشعوب المختلفة وتفضيلاتها واتجاهاتها. بمعنى أن تكون لها خصوصية التخاطب والتفاهم والحوار مع جماهيرنا عملائنا ووكلائنا وموزعينا) حول العالم، وألا تكون عامة بمعنى مقولبة أو نمطية فالبشر ليسوا متساوين في الثقافات والعادات والتقاليد والاتجاهات والمواقف وأن تكون هذه العلاقات العامة الدولية بمثابة مفتاح السبر 3- أن تعزيز سمعة الشركة يتحقق من خلال جهود الاتصالات وفي مقدمتها العلاقات العامة طالما أن المنافسة شديدة جداً الآن، وأن الشركة المعرض لم يكن مجرد بيع المنتجات المعروضة، وإنما تعزيز سمعة الشركات المشاركة في المعرض من خلال تعريف الجمهور بنشاطاتها ومن المثير للانتباه أن العام 1916 ميلادي شهد انعقاد أكبر معرض وذكر منظمو المعرضين في وقتها أن انعقاد هذه النشاطات يقع في إطار ما اصطلح على تسميته بالمعارض التجارية الدولية. وربما انبثقت فكرة مثل هذه المعارض من رغبة الشركات المشاركة في انتهاج أساليب وفنون العلاقات العامة الدولية. وكان تركيز الشركات المشاركة في هذين المعرضين التجاريين الدوليين على الآتي: 2- اطلاع الجمهور الخارجي على نطاق دولي والجمهور الداخلي للشركات الوطنية والإقليمية على منجزات الشركة المشاركة في المعرضين، باعتبار أن المنظمات والشركات المشاركة في نشاط العلاقات العامة الدولية ستكون ممثلة بجمهورها الداخلي العاملين لديها وستكون لها لقاءات مع الجمهور الخارجي المستهلكين والعملاء . الخ) وكذلك العاملين في الشركات الوطنية والإقليمية في كل من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا. 3- دمج مسؤولية الدعاية والعلاقات العامة ضمن الجهد الترويجي واعتبارهما بمثابة ترويج دولي، -4- تغيير فلسفة التغيير بالجمهور الخارجي من كونها اتصالات ذات اتجاه واحد إلى اتصالات باتجاهين، حيث تعمل العلاقات العامة الدولية في بالشركة وإنجازاتها. 2- إرسال رسائل إلى قادة الرأي تتضمن معلومات تفصيلية عن منتجات مثل الاستخدام الموسع للمذياع والصحف والمجلات. 4- إصدار مجلات خاصة بالشركة مجلات داخلية موجهة للجمهور الداخلي، 5- التركيز في كافة وسائل الأعلام على تكوين صورة ذهنية جيدة عن الشركات، بعد أن كان التركيز يصب على المنتجات. وتم التمييز بين الإعلان الذي يركز على المنتجات والعلاقات العامة التي تركز على سمعة المنظمة أوالشركة). وكانت شركة جنرال اليكتريك (General Electric) قد استحدثت في عام 1947 ميلادي قسماً متخصصاً أسمته وعي الجمهور» [ Audience Awareness] ليقوم بالمهام والوظا في التالية التي تندرج ضمن العلاقات العامة الدولية: 1- دراسة وتحليل اتجاهات الرأي العام حول منتجات الشركة ومكانتها الاعتبارية في الصناعة. 2- دراسة وتحليل البنية الاجتماعية والحضارية للمجتمع الذي تزاول فيه الشركة أعمالها ونشاطاتها، وذلك من خلال والسوق. والتعرف على العوامل المؤثرة في سلوكهم. العام، دراسة وتحليل بعض العوامل والمتغيرات المعززة لصورة الشركة في أ- الاهتمام بالعملاء ورعايتهم. د توفير المعلومات الدقيقة للعملاء. وفي عام 1950 ميلادي دخلت العلاقات العامة الدولية ضمن دراسات (Union السوق الدولية (International market) ، حيث بادرت شركة Parcel للشحن إلى استحداث قسم خاص بالعلاقات العامة أرفقته ضمن نشاطات التسويق والمبيعات (Marketing and sales) واعتبرت دراسته من بين أهم الدراسات التي ينبغي أن يقوم بها الباحثون لديها. وقد بررت بمعنى أن سمعة الشركة باتت تمثل عامل تأثير مهم جداً على قرارات ب العمل بشكل نظمي على معالجة مشاكل الجمهور. و - تفضيل المصالح العامة الصالح العام على المصالح الخاصة الضيقة. ومنذ عام 1919 ميلادي وخاصة بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى، ازدادت النشرات والدراسات والأبحاث المتعمقة عن العلاقات العامة. كما أصبح لها قواعد وأصول ومبادئ أخلاقية ومهنية بفضل الآتي: -1 والمعهد البريطاني للعلاقات العامة، ومؤسسة النشر الإعلامي البريطانية ومؤسسة أبحاث ودراسات الرأي العام البريطانية، وغيرها من المعاهد والجمعيات العلمية. -3- تنامي عدد المعاهد والكليات والجامعات التي تدرّس موضوع العلاقات العامة ضمن برامجها التدريسية ومساقاتها ومنح الشهادات العليا في هذا أو دعاية، أو بيع شخصي، أو ما كما أنه أول من استخدم الإعلان كوسيلة من وسائل العلاقات العامة ويُسمى إعلاناً مؤسسياً (Institutional advertising) تمييزاً له عن الإعلان الإبلاغي أو التذكيري أو الإقناعي الذي غالباً ما يركز على منتجات الشركة وليس على سمعتها أو مسيرتها. لقد وضع إيفي لي أسس العلاقات العامة لأغلب مديري الشركات حيث فسرها بأنها عملية مزدوجة الاتجاه تبدأ بمعرفة اتجاهات وآراء الجمهور ونشر الحقائق والمعلومات عن الشركة بصدق وأمانة، كما يعد أدوارد بير بنز Adward Berbenz) من بين أبرز الشخصيات بعد إيفي لي في دفع العلاقات العامة إلى أمام، وهو أول من استخدم عبارة مستشار العلاقات العامة عام 1920 ميلادي. وقد برر بير بنز هذه التسمية 1- أن العلاقات العامة نشاط متخصص يحتاج إلى خبرات وجدارات متخصصة. -3- أن العلاقات العامة تنطوي على مهارات خلاقة لأن عمل العلاقات العامة لا يستهدف أناساً معينين، بل أنه موجه إلى الجمهور العريض المتمثل بالجمهور الداخلي للشركة،