كشف الدكتور عبد الرحيم ريحان، مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمي بسيناء، أن نجمة داوود، التي تُعتبر رمزًا لإسرائيل، هي في الأصل إسلامية وليست لها علاقة بالعلم الإسرائيلي الصهيوني. وذكر ريحان في رسالة الدكتوراه الخاصة به، التي حصل عليها من قسم الآثار الإسلامية بجامعة القاهرة، أن زخرفة النجمة السداسية، التي تُعرف بالنجمة الإسلامية، ظهرت على أربعة أطباق خزفٍ تم استخراجها من منطقة رأس راية في جنوب سيناء. وأشار إلى أن النجمة السداسية كانت تُستخدم في حضاراتٍ مختلفة قبل الإسلام، لكن دلالاتها في الحضارة الإسلامية ارتبطت بمعاني روحية سامية ودلالات خاصة. وأوضح ريحان أن نجمة داوود لم تُذكر في تاريخ اليهود أو العهد القديم أو الكتب اليهودية الأخرى، ولم تُستخدم في زمن نبي الله داوود أو نبي الله سليمان. وبدأت حكايتها في مدينة براغ عام 1648م، عندما اقترح إمبراطور النمسا فرديناند الثالث على مجموعات عرقية مختلفة أن تحمل كل مجموعة راية خاصة بها للتمييز بينهم وبين فلول القوات الغازية. وأكد ريحان أن الصهيونية العالمية اختارت نجمة داوود ونقش الشمعدان ومصطلح "السامية" لدعم أفكارها الاستعمارية وتأسيس دولة صهيونية قائمة على أوهامٍ وأساطيرٍ مزيفة. وأوضح أن نجمة داوود لم تصبح رمزًا لليهود إلا في القرن التاسع عشر، وأنها زخرفة إسلامية ظهرت على العمائر الإسلامية مثل قلعة الجندي في رأس سدر بسيناء. وأكد ريحان أن نقش الشمعدان أو المينوراه ليس له أي أساس تاريخي وأن وصفه الوارد في سفر الخروج هو وصف لشمعدان روماني من أيام تيتوس. وأشار إلى أن الصهاينة حاولوا تزوير التاريخ في سيناء بحفر هذا الشمعدان على هضبة حجاج، وهي هضبة على طريق الحج المسيحي، ليثبتوا أن هذا الطريق هو طريق حج لليهود. وأوضح أن مصطلح "السامية" هو مجرد فكرة ابتدعها عالم ألماني يهودي، وأنها لا علاقة لها بتاريخ اليهود وترتبط بتاريخ العرب. وأكد ريحان أنه لا يوجد ما يُسمى بالعمارة اليهودية، وأن المعابد اليهودية في العالم كله أخذت شكل العمارة السائدة في القطر الذي بُنيت فيه.