فصل في وجوب الحج على الفورواعلم-ايها المستبق للخيرات والمسارع للطاعات- أن الفقهاء بعلم المناسك قد اختلفوا في فريضة الحج-في حق من استطاع إليه سبيلا-هل يجب على الفور أم يجوز فيها التراخي؟!والمعتمد في المسألة عند عالمي عصرنا الخليلي والقنوبي-سلمهم الله-أن الحج يجب على الفور،وعليه فليس للمرء أن يؤخر الحج من عام إلى عام بعد استطاعته والقدرة عليه طرفة عين،لاسيما وأن المرء قد تعترضه العوارض التي تمنعه من الوصول وإتمام المأمول ،يقول العلامة الخليلي :" ونحن نميل إلى أن الأمر بالحج على الفور فلا ينبغي تأخيره"، ويصف القول بوجوبه في موضع آخر بقوله:" وهو ليس ببعيد فإن الأدلة تؤيده"، وأصرح من ذلك قول العلامة القنوبي:" والحج يجب على الفور على القول الصحيح الراجح،وهو الذي ذهب إليه ابن بركه والشيخ اسماعيل، وهو الذي يفهم من كلام الامام نور الدين السالمي-رضي اللع تبارك وتعالى عنه،