في كل لحظة من حياتنا الواعية يستمر تفكيرنا ، أو تخفيفا لمجهود قمنا به، ولكن إذا كان العلم تنظيما لطريقة تفكيرنا أو لأسلوب ممارستنا العقلية فانه في الوقت ذاته تنظيم للعالم الخارجي. بل إن مهمتنا في العلم هي أن نقوم بهذا التنظيم الذي يمكننا من أن ننتقي من ذلك الكل منظم أصلا وتلك هي مهمة العلم. بل أن الأساطير ذاتها تحاول أن توجد نظاما معينا من وراء الفوضى الظاهرية في الكون، والذي يؤدي كل شيء فيه وظيفة لها معناها داخل الكل المنظم، وهكذا لا يمكن القول بوجود منهج واحد ثابت للمعرفة العلمية على إطلاقها . أصبحت اقل اعتمادا على اليد أو سماعة الأذن، لكي يضعها كلها في نظرية عامة هي نظرية الجاذبية أو قانون الجاذبية، بعد الوصول إلى النظرية العامة إلى الاستنباط العقلي: إذ يتخذ من النظرية نقطة ارتكاز أو مقدمة أولى أما إذا كذبتها ، بل هو تلخيص للطريقة التي يتبعها العلماء في العصر الحديث في أهم ميادين بحثهم. وإذا كنا حتى الآن قد اقتصرنا على الكلام عن المنهج العلمي بوصفه المظهر الرئيسي لسمة التنظيم في العلم، هو الترابط الذي تتصف به القضايا العلمية.