يحسن القراءة والكتابة وأثرت في مئات الملاييين من البشر الذين اتبعوها ، وحكمت اجتماعهم واقتصادهم وسياستهم واخلاقهم وقيمهم قرون طويلة ، وأثمرت حضارة عالمية كان لها دور كبير في الحضارة العالمية ، وكان تكليف الرسل بحمل الوحي الإلهي وتبليغه مما يجر عليهم الأخطار ، لأن الرسالات التي يدعون إليها تقتضي أحداث تغيير كبير في أطر الحياة العقدية ألخ . فكانوا يلقون مقاومة كبيره من اصحاب النفوذ ومن الجمهور الذي تنتشر فيه العقائد المخالفه لرسالاتهم وهذا عرضهم للأخطار ، ولم يكن بوسع الانبياء ان يتخذوا مواقف وسطًا او حلولًا توفيقية لأن الرسالة ليست نابعة من اجتهادهم فيغيروا ويبدلوا بل لابد لهم من الالتزام بنص الوحي الإلهي وبمضامينه ، قال تعالى {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ (٤٦) فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ (٤٧) وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ} (١) فلابد للرسول إذاً من التزام أمانة التبليغ مهما كابد من البلاء والمقاومة وهذا إبراهيم عليه السلام أبو الأنبياء وخليل الرحمن نشأ في بابل التي يحكمها النمرود الذي أدعى الألوهية وكان قومه يعبدون الأصنام وقد عصم الله إبراهيم وآتاه الحجة منذ صغره فدعا قومه واحتج عليهم وكسر أصنامهم ليثبت لهم عجزها عن الدفاع عن ذاتها فكيف تدافع عن غيرها!! فما كان منهم إلا أن ألقوه في النار فحفظه الله ونجاه. قال تعالى: {قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ} (٢) وهاجر إبراهيم في الأرض يدعو إلى الله، فنزل حران حيث تعبد الكواكب ثم مصر الفراعنة وهو يتعرض لأنواع الابتلاء والمحن في نفسه وأهله وولده ، وقد لقى موسى من بني إسرائيل أنفسهم من العنت والكبرياء والجدل والاستعداد للانحراف عن العقيدة حتى توفاه الله