المشاكل والتحديات التي تواجه الصحفي لا يمكن قياس عملية الإبداع الصحفي، منذ بداية التخطيط لإصدار عدد من الصحيفة، حتى ظهورها كمادة مطبوعة، إضافة إلى أن الصحفيين كثيراً ما يضطرون إلى إنجاز واجبهم المهني، في أصعب الظروف وأكثرها استثنائية، وتستنزف القوة والطاقة بدرجة كبيرة. ومن ثم يعد الاعتراف الاجتماعي بالعمل الصحفي، وتعويضه تعويضاً عادلاً، وحماية حقوق ومصالح الصحيفة جزء من المشاكل، التي تحاول كل منظمة صحفية أن تحلها، يومياً، وهي صناعة الصحافة الأساسية، سلعة سريعة البوار، من معلومات، فهناك الجديد، مسلط عليه بشكل مستمر. الثانية: ضيق المساحة المخصصة للنشر، مع باقي الأخبار والموضوعات. أو لعدم وجود مساحة لها، في سطور قليلة، قد لا ترضى غرور الصحفي، من خلال الأخبار والموضوعات، مما يسبب التعب والإنهاك، وتتخذ الأشكال التالية: 1.   الرقابة السابقة على النشر، أو الإعلام، وقبل التوزيع، بحيث يمنع توزيع عدد يحتوي على مادة صحفية، غير مطلوب وصولها إلى القراء، 3.   الرقابة بعد التوزيع، ويمكن أن تتخذ الأشكال التالية أو التوجيهات الحكومية، عادة، إن المصلحة القومية تقتضيها. 2.   التدخل في أسلوب المعالجة الصحفية، المتصلة بأحداث أو قضايا معينة. 3.   تعرض الإعلاميين لبعض أشكال الضغط المادي (السجن ـ الطرد من الخدمـة ـ التعذيب) أو الضغط المعنوي (الإغراء ـ الترهيب ـ المنع من الكتابة ـ النقل على عمر آخر). والمصلحة القومية، أو حماية النظام العام. أو المحرر المسؤول. من مصادرها، وحرية الرجوع إلى مصادر الأخبار. 1.   إن الأفكار، زائفة وباطلة أو خطيرة، من وجهة نظر بعض المسؤولين. مثل الصفوة، لنفسها الوصاية على بقية فئات المجتمع، بدعوى أنها تفهم أكثر من الآخرين، من ذلك، التي تخدم مصالح هذه الفئة، وتبقى على سيطرتها على السلطة. 3.   فرض الرقابة على الأفكار، أو الأخلاق العامة. 4.   فرض الرقابة على الأخبار والصور والبيانات التي ترى السلطة أنها سرية، والنظام الاجتماعي، التي تواجه الصحفي الآن، ما تطرحه الثورة الراهنة، من مستحدثات ونتائج وآثار متوقعة، وقد حذر إبراهيم نافع، رئيس تحرير جريدة الأهرام المصرية، من أن التطور، في تكنولوجيا البث التليفزيوني المباشر، سيكون له انعكاساته على الإعلام المكتوب والمقروء والمسموع، 1.   سيطرة الإعلام المرئي، ولغة الصورة على عيون البشر وعقولهم، والهوائيات المتطورة، الذي يُبث من الفضاء، والصور، والبرامج مع تآكل إمكانيات الرقابة السياسية والقانونية، من الدول المستقبلة للبث المباشر. 3.   تآكل القيود السياسية والقانونية والأخلاقية التقليدية، في بعض الدول، وتعوق عملها وحركتها، وحركة وحرية العاملين فيها. القادمة عبر الفضاء، إلى سيطرة الإعلام المرئي على الوقت المخصص لقراءة واستهلاك الصحف، ومكانتها، وموقع العاملين بها، لصالح العاملين بالإعلام المرئي، في القنوات الفضائية العربية والأجنبية. من المعلنين، التي يتزايد فيها معدلات أمية القراءة والكتابة. في تكنولوجيا المعلومات والاتصال، لدى الجماهير، وحتى الآن. ولا يدرك معظم الناس حجم ونطاق هذه الظاهرة؛ ففي الفترة من عام 1960 وحتى عام 1995، ظل إجمالي توزيع الصحف اليومية الأمريكية مستقراً عند حوالي 59 مليون نسخة، بنسبة الثلث. ويرى البعض أنه من المرجح أن تتزايد معدلات هذا التراجع، عند أولئك، الذين تقل أعمارهم عن 30 سنة، وهذا التغير في أذواق الجمهور، التي يقدمها التليفزيون، أو الصحف المطبوعة، تمثل تحدياً مهنياً للصحفي المعاصر، أو التصوير، أو الإخراج للمادة الصحفية، التي تنشر في صحيفة مطبوعة، الأمر الذي يعني بذل جهد في إعادة تأهيل الصحفيين الممارسين للمهنة، وإعداد صحفي المستقبل،