فحيث لا شعور فلا فكر، وحيث لا فكر فلا بيان. وحيث لا بيان فلا أدب الشعور والفكر والبيان، ولولا تفاوت الناس بعمق الشعور واتساعه، وجمال البيان وجلائه لكان كل من عرف القراءة والكتابة كاتبا. على سطح هذه الأرض قلوب عديدة غير إن أكثرها تتدفق الحياة من حوله ومن فوقه فتنحدر عنه انحدار الموجة عن الصخرة. إن أمثال هذه القلوب لا تخبر. وان خبرت فعن تخمة في البطن أو عن وجع في الرأس أو زكام في الأنف. فأمثال هذه العقول لا تفكر بل تدور مع الليل والنهار بقوة العادة والاستمرار . وعلى الأرض قناطير من الأقلام، إن مثل هذا القلم لا يسطر.