يُعد الإسناد القانوني الدولي مدخلاً بنيوياً لفهم مسؤولية القوة القائمة بالاحتلال في إنتاج بيئة أمنية غير مستقرة وتغذية فوضى السلاح. فالإطار القانوني لا يكتفي بتحديد واجبات الاحتلال تجاه السكان المحميين، يتضمن هذا الإطار مبدأً مركزياً يتمثل في أن ضمان الأمن المدني ليس امتيازاً سياسياً بيد القوة المحتلة، بل التزاماً قانونياً ملزماً يستند إلى منظومة متكاملة من قواعد القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان. على واجب الاحتلال في الحفاظ على النظام العام، أو تسهيل مباشر أو غير مباشر لانتشار السلاح، إذ تتداخل إجراءات الاحتلال العسكرية والإدارية، مع مسارات التهريب والتسليح غير القانوني. ويثير تساؤلات بحثية حول دور الاحتلال في إنتاج أو تفاقم هذه الفجوة الأمنية، هذه القراءة تفتح المجال أمام تحليل معمق لمسؤوليات الاحتلال، وبالتالي في البنية التحتية التي تسمح بمسارات دخول وانتشار السلاح. كما تتيح معالجة علمية للكيفية التي يُترجم فيها التقصير القانوني إلى نتائج اجتماعية وأمنية ملموسة،