## فلسفة الأخلاق: دراسة القواعد السلوكية ناقش الفلاسفة عبر التاريخ علاقة الفلسفة بالأخلاق، معتبراً الأخلاق دراسة قواعد السلوك وليس فقط دراسة العادات والشمائل البشرية. يهدف هذا العلم إلى تصوير "كمال القوة العاملة" كما صرح بذلك مسكويه، أحد كبار فلاسفة الأخلاق في الإسلام. لا يهم في الأخلاق كيفية حياة الناس في الواقع، بل كيف ينبغي أن يحيوا. لا يتفق الفلاسفة مع النظرة الوصفية للأخلاق التي تركز على قواعد سلوكية معينة لمجتمع ما. بدلاً من ذلك، يركزون على فرض القواعد التي يجب أن يتبعها الإنسان في سلوكه. لذلك، اعتبرت الأخلاق دراسة معيارية تهدف إلى تشريع القوانين الخلقية وتحديد المثل الأعلى وتفسير الكمال الأدبي. عند الفلاسفة التقليديين، تُصنف الأخلاق ضمن علومهم المعيارية مثل المنطق وعلم الجمال. يعتبرونها دراسة لقيمة الخير، تماماً كما يدرس المنطق قيمة الحق ويُعنى علم الجمال بقيمة الجمال. تستند هذه الحجة إلى كون الأخلاق علمًا عقليًا يُدرس ما ينبغي أن يكون. تُعتبر المشكلة الخلقية مشكلة نقدية ترتبط بأحكام القيمة وليس أحكام الواقع. ولأن القيمة ذاتية بطبيعتها، تأثرت الأخلاق بالشخصية وأصبح هدف كل فيلسوف ابتكار مذهب أخلاقي جديد يُعارض الموجود ويحاول من خلاله تشريع قوانين جديدة للآخرين. ورغم ذلك، لم ينكر الفلاسفة وجود حقيقة خلقية مستقلة عن أحكامهم التقويمية، تجسدت بوضوح في القواعد التي يتبعها الناس في سلوكهم اليومي. هدف الفلاسفة من وراء مذاهبهم الأخلاقية كان تغيير قيم المجتمعات ورسْم سبيل تطعيم الواقع بالمثل الأعلى.