على رغم الدمار و الخراب الذي خلفته قوات محمد علي بقيادة ابراهيم باشا في وسط الجزيرة العربية، و هدم الدرعية وتدمير كثير من البلدان، و إشاعة الخوف في نواحي الجزيرة العربية، فإنها لم تتمكن من القضاء على مقومات الدولة السعودية، حيث ظل الأهالي في البادية و الحاضرة على ولائهم لأسرة آل سعود التي أسست الدولة السعودية الأولى و تقديرهم لمعاملتهم و قيادتهم الحكيمة، فلم يمض عامان من نهاية الدولة السعودية الأولى حتى عاد القادة من آل سعود إلى الظهور من جديد لإعادة تكوين الدولة السعودية .وكانت أولى محاولاتهم عام 1235هـ/1820م عندما حاول الأمير مشاري بن سعود إعادة الحكم السعودي في الدرعية لكنها لم تدم إلا مدة قصيرة لم تتجاوز بضعة أشهر، ثم تلتها محاولة ناجحة قادها الإمام تركي بن عبد الله ابن محمد بن سعود في عام 1240هـ/1824م أدت إلى تأسيس الدولة السعودية الثانية و عاصمتها الرياض.واستمرت الدولة السعودية الثانية على الأسس والركائز نفسها التي قامت عليها الدولة السعودية الأولى من حيث اعتمادها على الإسلام , وكانت النظم الإدارية والمالية مشابهة لتلك التي كانت في الدولة السعودية الأولى , كما ازدهرت العلوم والآداب في ظل الدولة السعودية الثانية .وفي عام 1309 / 1891 م غادر الإمام عبدالرحمن بن فيصل بن تركي الرياض إثر حدوث الخلافات بين أبناء الإمام فيصل بن تركي , وسيطرة محمد بن رشيد حاكم حائل عليها . وبذلك انتهت الدولة السعودية الثانية .